حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

تواصل جريدة “النبأ المغربية” تسليط الضوء على المسؤولين الذين اختاروا جعل القرب من المواطن والحضور الميداني جزءا من تدبيرهم للمسؤولية، وتتوقف هذه المرة عند تجربة السيد علي برمضان، رئيس وكالة مريرت بالشركة الجهوية متعددة الخدمات بني ملال – خنيفرة، والسيد بشير الغزواني، باشا مدينة مريرت، من خلال مواكبتهما لملف اضطرابات التزويد بالماء الصالح للشرب وما رافقه من تدخلات ميدانية وتنسيق بين مختلف المصالح المعنية.

ويفرض تدبير قطاع الماء، باعتباره من أكثر المرافق ارتباطا بالحياة اليومية للمواطنين، حضورا يتجاوز حدود المكاتب، إذ تحتاج معالجة أي اضطراب في التزويد إلى سرعة في التفاعل، ودقة في التشخيص، ومتابعة متواصلة لمراحل التدخل، وهي مقاربة برزت بوضوح خلال التعامل مع الوضع الذي عرفته بعض أحياء مدينة مريرت.

وفي هذا السياق، برز السيد علي برمضان بحضور ميداني لافت، من خلال متابعته المباشرة لتفاصيل الملف وانتقاله إلى مختلف النقاط المرتبطة بمنظومة التزويد، والوقوف على طبيعة الإشكالات التقنية ومراحل التدخل، إلى جانب مواكبته لعمل الفرق المختصة، بما عكس حرصا على ربط المسؤولية بالمتابعة الفعلية.

كما اختار رئيس الوكالة التواصل المباشر مع الساكنة في المناطق التي سجلت اضطرابات في التزويد، حيث استمع إلى انشغالات المواطنين وقدم توضيحات حول طبيعة الوضع والتدخلات الجارية، وهو ما أضفى على حضوره بعدا تواصليا إلى جانب دوره في تتبع الجانب التقني، خاصة أن ملف الماء يرتبط بخدمة أساسية لا يمكن للأسر الاستغناء عنها.

ومن جهته، سجل السيد بشير الغزواني، باشا مدينة مريرت، حضورا ميدانيا في مواكبة الملف، من خلال تتبع تطورات الوضع والتنسيق مع المصالح المختصة، بما يعكس انخراط السلطة المحلية في القضايا المرتبطة بالخدمات الأساسية ومواكبتها عن قرب، خصوصا في الظروف التي تستدعي تنسيقا مستمرا وسرعة في التفاعل.

وقد ساهمت الملحقتان الإداريتان الأولى والثانية بمدينة مريرت بدورهما في تعزيز التواصل مع الساكنة ومواكبة انشغالاتها خلال هذه المرحلة، من خلال نقل المعطيات وتتبع المستجدات على مستوى الأحياء المعنية والتنسيق مع مختلف المصالح، حيث واكب السيد علي آيت بومناد، قائد الملحقة الإدارية الأولى، والسيد محمد أمين فرطاسي، قائد الملحقة الإدارية الثانية، تطورات الوضع وتفاعلا مع انشغالات المواطنين، بما ساهم في تقريب المعلومة من الساكنة وتعزيز التواصل الإداري معها.

ويعكس هذا التنسيق بين مختلف المتدخلين تكاملا بين الجانب التقني الذي تولته المصالح المختصة والجانب الترابي الذي واكبته السلطة المحلية، بما جعل تبادل المعطيات والمتابعة الميدانية عنصرين أساسيين في التعامل مع الوضع.

وقد جاءت هذه المجهودات في إطار التوجيهات التي أصدرها عامل إقليم خنيفرة، السيد عادل إهوران، من أجل ضمان مواكبة دقيقة لملف التزويد بالماء الصالح للشرب، وتتبع التدخلات عن قرب وتسريع وتيرة معالجة الإشكالات المطروحة، بما يستجيب لانشغالات الساكنة ويساهم في الحفاظ على استمرارية هذه الخدمة الحيوية.

وتبرز هذه التجربة أن تدبير الملفات المرتبطة بالمرافق الحيوية لا يعتمد على الإمكانات التقنية وحدها، وإنما يحتاج كذلك إلى حضور ميداني وتواصل واضح وتنسيق فعلي بين مختلف المتدخلين، خصوصا عندما يتعلق الأمر بخدمة أساسية تمس الحياة اليومية للمواطنين.

ومن خلال هذه المرحلة، عكس علي برمضان نموذجا في ربط المسؤولية بالمتابعة الميدانية، فيما أظهر بشير الغزواني انخراط السلطة المحلية في مواكبة ملف يشغل الساكنة، إلى جانب الدور الذي اضطلعت به المصالح الترابية على مستوى الأحياء، بما جعل مختلف مستويات التدخل تشتغل في اتجاه واحد.

وتؤكد هذه الدينامية أن قيمة المسؤولية لا تتحدد فقط بالموقع الإداري، وإنما تظهر كذلك في القدرة على الحضور عند الحاجة، ومتابعة الملفات ذات الأولوية، والإنصات إلى المواطنين، والتنسيق مع مختلف المتدخلين من أجل الوصول إلى حلول عملية.

وفي النهاية، أظهرت مرحلة اضطرابات التزويد بالماء بمدينة مريرت أن القرب من المواطن يكتسب قيمته الحقيقية عندما يتحول من شعار إلى ممارسة ميدانية، قوامها الحضور والمتابعة والتواصل والتنسيق، وهي عناصر تظل أساسية في تدبير المرافق والخدمات التي تمس الحياة اليومية للساكنة.