حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

ثلاث سنوات مرت على رحيله، ولا يزال مقعده فارغا في قاعة الرابطة الرياضية البيضاوية لكرة اليد ASC.

ثلاث سنوات على وداع رجل لم يكن مجرد اسم في لائحة المنخرطين، بل كان القلب النابض للرابطة، وضميرها الحي، وأحد أوفى رجالاتها على الإطلاق المرحوم إحسن بمزع.

لم يكن لحسن يبحث عن أضواء أو تكريم، كان يأتي بصمت، يعمل بصمت، ويغادر بصمت، تاركا خلفه أثرا كبيرا لا يمحى. هو الذي علمنا أن حب القميص ليس كلاما، بل تضحية في أحلك الظروف قبل أسعدها.

وبمناسبة هذه الذكرى الأليمة، أبى الرئيس المؤسس لنادي الرابطة البيضاوية السيد عبد اللطيف طاطبي إلا أن يرثي أخاه ورفيق دربه بكلمات تقطر حزنا ووفاء، قال فيها:

“ثلاث سنوات يا لحسن…ثلاث سنوات ونحن نبحث عنك في كل زاوية من زوايا قاعة الرابطة ولا نجدك.

رحلت عنا جسدا، لكنك لم ترحل منا أبدا. مكانك لا يزال فارغا، وصوتك لا يزال يرن في آذاننا، وضحكتك الصافية لا تزال تسكن جدران هذا النادي الذي أحببته بجنون.

لم تكن زميلي…كنت أخي الذي لم تلده أمي. كنت ظهري وسندي، كنت الرجل الذي إذا ضاقت بنا السبل وجدته أول الصف، يقاتل بصمت دون أن ينتظر شكرا.

أوجعنا رحيلك يا لحسن، وكسر فينا شيئا لا يجبر. نم قرير العين، فذكراك أمانة في أعناقنا، ووفاؤك دين لن ننساه ما حيينا.

رحمك الله يا أطيب خلق الله وجعل الجنة دارك ومستقرك.”

إن إحياء هذه الذكرى هو تأكيد على أن الرابطة الرياضية البيضاوية ليست مجرد فريق لكرة اليد، بل هي أسرة متماسكة، مدرسة في الوفاء، لا تنسى أبناءها المخلصين.

سيظل حسن بمزع حيا في ذاكرتنا، وستبقى شعاراتنا والقابنا خالدة مع امواتنا ومن لا زال على قيد الحياة الى ان يرث الله ومن عليها

اللهم ارحم فقيدنا إحسن بمزع واغفر له واجعل مثواه الجنة.

إنا لله وإنا إليه راجعون.