حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في إطار مواكبة المستجدات المرتبطة بتنظيم الزمن المدرسي، وجهت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مراسلة وزارية إلى مختلف المسؤولين والأطر الإدارية والتربوية، أعلنت من خلالها اعتماد الساعة الثامنة صباحا موعدا لانطلاق الحصص الدراسية بمختلف الأسلاك التعليمية، وذلك ابتداء من 20 شتنبر 2026، في سياق تفعيل مقتضيات الساعة القانونية الجديدة بالمملكة.

وأوضحت المراسلة الوزارية رقم 2932/26 أن هذا التعديل يستهدف ضمان تدبير أكثر انتظاما للزمن المدرسي، بما يتيح للمؤسسات التعليمية برمجة الحصص الدراسية وفق جداول زمنية متناسقة، مع الحرص على استيفاء الغلاف الزمني المقرر لكل مادة دراسية ولكل مستوى تعليمي.

وشددت الوزارة على ضرورة قيام المؤسسات التعليمية بضبط جداول استعمالات الزمن وتكييفها وفق خصوصيات كل مؤسسة، مع الاستثمار الأمثل للموارد البشرية والمادية المتوفرة، بما يضمن السير العادي والمنتظم للدراسة، ويحافظ على جودة العملية التعليمية والتربوية.

كما دعت الوزارة إلى مراعاة الخصوصيات المحلية والمجالية، ولا سيما بالمؤسسات التعليمية الموجودة بالوسط القروي والمناطق التي قد تفرض ظروفها الجغرافية والاجتماعية ترتيبات خاصة، مع اتخاذ كافة التدابير الضرورية لضمان التحاق المتعلمين وانطلاق الحصص في الموعد المحدد.

ويأتي اعتماد الساعة الثامنة صباحا لانطلاق الدراسة في وقت تظل فيه مسألة تنظيم الزمن المدرسي من الملفات ذات الأهمية بالنسبة للأسر والأطر التربوية والإدارية، بالنظر إلى انعكاسها المباشر على الحياة اليومية للتلميذات والتلاميذ، وعلى تنقلاتهم وظروف التحصيل الدراسي.

ومن المنتظر أن تشرع المؤسسات التعليمية، وفق التوجيهات الجديدة، في ملاءمة جداولها الزمنية وترتيباتها التنظيمية مع التوقيت المعتمد، مع ضرورة ضمان استمرارية الحصص الدراسية واحترام الزمن التعلمي المقرر، بما ينسجم مع أهداف الإصلاح التربوي ومصلحة المتعلمين.

وتؤكد الوزارة، من خلال هذه المراسلة، أن تدبير الزمن المدرسي لا يرتبط فقط بتحديد ساعة انطلاق الدراسة، وإنما يتطلب تنسيقا بين مختلف المتدخلين، وتدبيرا دقيقا للموارد والإمكانات المتاحة، إلى جانب مراعاة خصوصيات المؤسسات والمجالات الترابية، خصوصا في العالم القروي.

وبذلك، يدخل 20 شتنبر 2026 مرحلة جديدة في تنظيم توقيت انطلاق الحصص الدراسية، في انتظار تنزيل مقتضيات الساعة القانونية الجديدة على مستوى المؤسسات التعليمية بمختلف جهات المملكة، بما يضمن وضوح البرمجة الزمنية وانتظام العملية التعليمية، ويضع مصلحة التلميذات والتلاميذ في صلب التدابير المتخذة.