حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

في مبادرة تحمل رسائل المواطنة والانخراط في الشأن العام، اختارت مكونات نادي الانتصار والجمعية المغربية للرياضة والتضامن لكرة اليد بعين الشق والمناطق المجاورة الانتقال من الملاعب والأنشطة الرياضية إلى الفضاء المجتمعي، من خلال إطلاق حملة توعوية ميدانية تحث الساكنة على المشاركة في الاستحقاق الانتخابي المقرر يوم 23 شتنبر 2026.

وتأتي هذه المبادرة في لحظة انتخابية تكتسي أهمية خاصة، حيث قرر الفاعلون الرياضيون والجمعويون أن تكون رسالتهم واضحة: المشاركة في الانتخابات مسؤولية مواطنة، بينما يظل اختيار المرشح أو الجهة السياسية قراراً شخصياً وحراً لكل ناخب.

مبادرة مدنية خارج الحسابات الحزبية
ويؤكد منظمو الحملة أن تحركهم لا يستند إلى أي خلفية حزبية أو انتخابية، ولا يروم دعم أي مرشح أو حزب، وإنما يهدف بالأساس إلى تشجيع المواطنين على ممارسة حقهم في التصويت، والانخراط بشكل إيجابي في الاستحقاق الانتخابي.

وتسعى مكونات النادي والجمعية، من خلال التواصل مع ساكنة عين الشق والمناطق المجاورة، إلى إيصال رسالة مفادها أن العزوف عن المشاركة لا يساهم في التعبير عن تطلعات المواطنين، بينما يتيح التصويت لكل ناخب فرصة التعبير عن اختياره وفق قناعته الخاصة.

من الملعب إلى الميدان.. الرياضة تلتقي بالمواطنة
ولا تخفي هذه المبادرة الرغبة في توسيع أدوار الفاعل الرياضي والجمعوي داخل المجتمع، باعتبار أن الأندية والجمعيات ليست فضاءات لممارسة الرياضة والعمل الاجتماعي فحسب، وإنما يمكنها أيضاً أن تكون جسراً للتواصل ونشر قيم التضامن والانتماء والمسؤولية.

وفي هذا السياق، اختارت مكونات نادي الانتصار والجمعية المغربية للرياضة والتضامن لكرة اليد توظيف حضورها وعلاقاتها داخل المنطقة من أجل المساهمة في نشر الوعي بأهمية المشاركة الانتخابية، مع احترام كامل لتعدد الآراء والاختيارات.

«لا انتماء حزبياً.. بل انتماء للوطن»
وتختزل الرسالة التي تحملها الحملة في الدعوة إلى تجاوز الحسابات الضيقة، والنظر إلى المشاركة الانتخابية باعتبارها شأناً يهم المواطن والمجتمع والوطن ككل.

فالغاية، كما يوضح أصحاب المبادرة، ليست توجيه أصوات الساكنة نحو جهة معينة، وإنما حث المواطن على الحضور وممارسة حقه في الاختيار، انطلاقاً من قناعته وما يراه مناسباً لمستقبله ولمستقبل محيطه وبلده.

وتحمل المبادرة كذلك بعداً رمزياً، باعتبار أن الفاعلين الرياضيين والجمعويين اختاروا في هذه المناسبة أن يجعلوا من قيم الرياضة، وعلى رأسها الروح الجماعية والانضباط والمسؤولية، مدخلاً لترسيخ ثقافة المواطنة والمشاركة.

رسالة إلى الساكنة: صوتك مسؤوليتك
ومع اقتراب موعد الاقتراع، يواصل منظمو الحملة تحركاتهم التواصلية بعين الشق والمناطق المجاورة، حاملين رسالة بسيطة ومباشرة: لكل مواطن حق الاختيار، ولكل صوت مسؤولية، والمشاركة تظل قراراً فردياً لا يخضع للإملاء أو التوجيه.

وبهذه المبادرة، يطمح نادي الانتصار والجمعية المغربية للرياضة والتضامن لكرة اليد إلى ترك بصمة في المشهد المدني المحلي، من خلال المساهمة في تحفيز الساكنة على المشاركة، وترسيخ فكرة أن خدمة الوطن يمكن أن تبدأ أيضاً من مبادرات بسيطة، تنطلق من الأحياء والملاعب والجمعيات، وتصل رسالتها إلى عموم المواطنين.

إنها دعوة إلى المشاركة، لا إلى الاصطفاف؛ وإلى ممارسة الحق، لا إلى فرض الاختيار؛ ورسالة عنوانها المواطنة والمسؤولية من أجل مستقبل أفضل للمغرب.