شهدت مراكز الفرصة الثانية الجيل الجديد بإقليم خنيفرة انطلاقة ناجحة للموسم التربوي 2026-2027، يوم الإثنين 5 أكتوبر 2026، من خلال استقبال المستفيدات والمستفيدين وتعريفهم بمختلف البرامج التربوية والتكوينية التي يوفرها هذا المسار، الموجه إلى الشباب الذين انقطعوا عن الدراسة، بما يتيح لهم فرصة جديدة لاستئناف التعلم واكتساب المعارف والمهارات.وشملت هذه الانطلاقة ثلاثة مراكز، ويتعلق الأمر بمركز لالة أمينة الجيل الجديد، الذي تشرف على تسييره العصبة المغربية لحماية الطفولة، ومركز المسيرة الخضراء الجيل الجديد، الذي تشرف على تسييره جمعية تيغزى أطلس للتنمية، إضافة إلى مركز النهضة الجيل الجديد بمريرت، الذي تشرف على تسييره الجمعية نفسها، وذلك في إطار تفعيل اتفاقية الشراكة المبرمة بين المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخنيفرة والجمعيات المشرفة على تسيير هذه المراكز.

وشكلت هذه المناسبة محطة للتعريف بمختلف مرافق المراكز والتكوينات والمهن التي توفرها، إلى جانب إجراء روائز التقويم التشخيصي، بهدف التعرف على مستويات المستفيدات والمستفيدين وتحديد حاجياتهم، بما يساعد على توجيههم ومواكبتهم وفق برامج تتلاءم مع قدراتهم واحتياجاتهم.وتتوفر المراكز الثلاثة على قاعات للتعليم الأساسي مجهزة بالطاولات والكراسي والسبورات والوسائل التعليمية، إلى جانب قاعات وورشات للتكوين المهني والاستئناس الحرفي، مجهزة بالوسائل والمعدات التقنو-بيداغوجية الضرورية، بما يوفر ظروفا ملائمة للتعلم والتدرب واكتساب المهارات.

وتشمل الورشات المهنية والحرفية عددا من المجالات، من بينها الطبخ، والخياطة، والحلاقة، والمعلوميات، ومهن الرياضة، والإلكترونيات، والماء والكهرباء، بما يتيح للمستفيدات والمستفيدين التعرف على مجموعة من المهن واكتساب مهارات أولية تساعدهم على اكتشاف ميولاتهم واختيار المسار الذي ينسجم مع مؤهلاتهم وطموحاتهم.ويشكل التكوين المهني والاستئناس الحرفي مكونا أساسيا في هذا المسار، من خلال إكساب المستفيدين مهارات عملية تساعدهم على الاندماج المهني أو مواصلة التكوين، إلى جانب مواكبتهم وتوجيههم في بناء مشاريعهم الشخصية، بما ينسجم مع قدراتهم ويفتح أمامهم آفاقا للاندماج في سوق الشغل.

وإلى جانب التعليم والتكوين، تضم المراكز فضاءات مخصصة لأنشطة التفتح الثقافي والفني والرياضي والرقمي، إضافة إلى المرافق الصحية، بما يعزز جاذبية هذه الفضاءات ويجعلها أكثر انفتاحا على مختلف جوانب الحياة المدرسية. كما تساهم هذه الأنشطة في رفع حافزية المستفيدات والمستفيدين للمشاركة في الأنشطة الصفية واللاصفية، وتنمية قدراتهم الذاتية وكفاياتهم العرضانية، وترسيخ قيم المواطنة، مع إتاحة المجال أمامهم لاكتشاف مواهبهم في المجالات الفنية والإبداعية والتقنية وصقلها وتطويرها.وفي سياق توسيع شبكة مراكز الفرصة الثانية الجيل الجديد بإقليم خنيفرة وتعزيز استفادة الفئات المستهدفة، تعززت هذه الشبكة بافتتاح ثلاثة مراكز جديدة بكل من أجلموس والقباب وتيغسالين، حيث انطلقت بها عملية تسجيل التلاميذ المنقطعين عن الدراسة، قصد تمكينهم من الاستفادة من البرامج التربوية والتكوينية التي يوفرها هذا المسار، وفتح آفاق جديدة أمامهم للعودة إلى التعلم والتأهيل.

وتندرج هذه الجهود ضمن المقاربة التي تعتمدها المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخنيفرة لمحاربة الهدر المدرسي، من خلال توفير بدائل تربوية تستجيب لحاجيات التلاميذ المنقطعين عن الدراسة، وتراعي تفاوت مستوياتهم وقدراتهم، بما يضمن استفادتهم من مسارات تعليمية وتكوينية أكثر ملاءمة لأوضاعهم. كما يعكس توسيع شبكة مراكز الفرصة الثانية الجيل الجديد حرص المديرية الإقليمية على توسيع العرض الموجه لهذه الفئة، وتقريب خدمات التربية والتكوين منها، وتهيئة فضاءات تساعدها على استعادة علاقتها بالتعلم والاستعداد لمواصلة مسارها الدراسي أو المهني.

وتؤكد هذه الجهود أن مراكز الفرصة الثانية الجيل الجديد تواصل ترسيخ دورها كمسار تربوي وتكويني يفتح أمام المنقطعين عن الدراسة فرصة جديدة لاستعادة مسارهم التعليمي، وتنمية قدراتهم، واكتساب مهارات مهنية، وبناء آفاق أكثر وضوحا لمستقبلهم الدراسي والمهني.