شهد المركز الاستشفائي الجهوي ببني ملال نجاح عملية جراحية لتقويم اعوجاج العمود الفقري (Scoliosis) لفائدة طفلة تبلغ من العمر 16 سنة، أشرف عليها محمد ياسين حواص، أستاذ جراحة الدماغ والأعصاب بكلية الطب والصيدلة ببني ملال، بمشاركة فريق طبي وتمريضي وتقني، في إنجاز يعكس أهمية الكفاءات الطبية المتخصصة في تعزيز العرض الصحي بجهة بني ملال – خنيفرة.

ويأتي هذا التدخل في إطار الشراكة والتعاون بين المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة بني ملال – خنيفرة وكلية الطب والصيدلة ببني ملال، بما يعزز التكامل بين المؤسسات الصحية والجامعية، ويدعم تطوير الممارسة السريرية والجراحية، ويسهم في الارتقاء بجودة الرعاية الصحية وتحسين التكفل بالمرضى.

وتكتسي هذه العملية أهمية طبية بالنظر إلى طبيعة جراحات تقويم اعوجاج العمود الفقري، التي تتطلب خبرة جراحية متخصصة وتقنيات دقيقة، إلى جانب التنسيق المحكم بين مختلف أعضاء الفريق الطبي والتمريضي والتقني، وتوفير التجهيزات والظروف الملائمة لضمان سلامة المريضة خلال التدخل الجراحي ومراحل الرعاية اللاحقة.

ولا تقتصر أهمية هذا الإنجاز على نجاح العملية فحسب، بل تمتد إلى تعزيز إمكانات التكفل بالحالات التي تستدعي تدخلات جراحية متخصصة داخل الجهة، بما يتيح للمرضى فرصا أفضل للاستفادة من العلاج بالقرب من مقرات إقامتهم، ويحد من عناء التنقل إلى المستشفيات الجامعية بالمدن الكبرى بحثا عن هذا النوع من الخدمات الطبية المتخصصة، فضلا عن الإسهام في تعزيز الإنصاف المجالي في الولوج إلى الرعاية الصحية المتقدمة.

وفي هذا السياق، أعلن الأستاذ محمد ياسين حواص أن المركز الاستشفائي الجهوي ببني ملال يتوفر على إمكانية إجراء هذا النوع من التدخلات الجراحية، بما يتيح للمرضى المعنيين فرصة الاستفادة من هذه الخدمة داخل جهة بني ملال – خنيفرة، وفقا للتقييم الطبي لكل حالة ومتطلبات التكفل بها.

وقد تحقق هذا الإنجاز بفضل تضافر جهود المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية، والمندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بإقليم بني ملال، وإدارة المركز الاستشفائي الجهوي، التي وفرت الظروف الملائمة لإجراء العملية، إلى جانب مساهمة الأطر الطبية والتمريضية والتقنية التي شاركت في إنجاح هذا التدخل.

ويشكل نجاح هذه العملية خطوة مهمة في مسار تعزيز الجراحة المتخصصة داخل المؤسسات الصحية العمومية بجهة بني ملال – خنيفرة، كما يبرز أهمية مواصلة التعاون بين القطاع الصحي والمؤسسات الجامعية لتطوير الخبرات الطبية وتوسيع نطاق الخدمات الصحية المتخصصة، بما يعزز قدرة المنظومة الصحية الجهوية على الاستجابة لحاجيات المواطنين وتقريب الرعاية الطبية المتقدمة منهم.