يوم واحد فقط يفصلنا عن الحدث التاريخي، حيث تستعد مدينة أكادير لاحتضان النسخة الأولى لبطولة العالم لكرة اليد للإناث أقل من 16 سنة، خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 24 أكتوبر 2026، بمشاركة 16 منتخبا وطنيا يمثلون خمس قارات، تحت إشراف الاتحاد الدولي لكرة اليد.

وتشكل هذه التظاهرة محطة جديدة في مسار تطوير كرة اليد النسائية، إذ تمنح اللاعبات الشابات فرصة اكتساب الخبرة الدولية والتنافس على أول لقب عالمي لهذه الفئة العمرية.

برنامج حافل ومشاركة عالمية

كشف الجدول الرسمي الذي أعلنه الاتحاد الدولي عن برمجة مكثفة تنطلق يوم الجمعة 16 أكتوبر. المنتخب الوطني المغربي للناشئات سيستهل مشواره بمواجهة قوية أمام كازاخستان على الساعة 18:30، قبل أن يلاقي الولايات المتحدة الأمريكية يوم 18 أكتوبر، ثم الصين يوم 20 أكتوبر، وكل مبارياته ستُجرى بقاعة الانبعاث.

وتعرف البطولة مشاركة منتخبات عريقة منها مصر، روسيا، سويسرا، الأرجنتين، ألمانيا، المجر، تونس، المكسيك، أوزبكستان، الباراغواي وبيلاروسيا.

مجهودات كبيرة للجامعة الملكية المغربية لكرة اليد

لم يأت اختيار المغرب لاحتضان هذا المونديال الأول من نوعه اعتباطا، بل هو ثمرة عمل متواصل للجامعة الملكية المغربية لكرة اليد.

وفي هذا الإطار، انعقد صباح يوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026 بمقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة، اجتماع تنسيقي جمع بين رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة اليد وبعض أعضاء المكتب المديري للجامعة، الى جانب ممثلي العصبة الجهوية سوس ماسة. وخصص هذا اللقاء لتدارس ومناقشة مختلف الترتيبات والإجراءات التنظيمية واللوجستيكية الكفيلة بإنجاح التظاهرة.

وتنظم هذه البطولة تحت إشراف الاتحاد الدولي لكرة اليد وبشراكة مع الجامعة الملكية المغربية لكرة اليد، حيث تم تخصيص أربع قاعات مغطاة بمدينة أكادير لاحتضان هذا الحدث. إذ ستستقبل قاعة الانبعاث وقاعة الهدى جزءا من الحصص التدريبية والمباريات الرسمية، فيما تم تخصيص قاعتي القدس ودار الشباب الحي الحسني لإجراء التداريب فقط.

وعلى المستوى التقني، نظمت الجامعة معسكرًا تدريبيًا للمنتخب الوطني للناشئات بمدينة الدار البيضاء، استعدادًا للمشاركة في بطولة العالم لكرة اليد لأقل من 16 سنة (U16)، التي ستحتضنها مدينة أكادير أكتوبر 2026.

رهان على المستقبل

إن احتضان أكادير لهذا المونديال ليس مجرد تنظيم رياضي، بل هو رسالة واضحة عن انخراط المغرب في استراتيجية الاتحاد الدولي لتطوير كرة اليد النسوية، وتأكيد على الثقة التي يحظى بها المغرب كوجهة آمنة وقادرة على تنظيم كبرى التظاهرات العالمية.

كل الأنظار ستتجه ابتداء من الغد إلى قاعة الانبعاث، حيث ستكتب أولى صفحات تاريخ مونديال الناشئات، وكل التمنيات بالتوفيق للبؤات الأطلس الصغيرات لتشريف الراية الوطنية 🇲🇦