في مباراة للتاريخ، حسم المنتخب الوطني المغربي لكرة اليد المركز الثالث في البطولة الإفريقية بعد فوز صعب ومثير للغاية على نظيره الغيني بنتيجة 18 مقابل 17، في لقاء لم تحسم نتيجته إلا في الثواني الأخيرة.
مقابلة ظهرت فيها الندية منذ الدقيقة الأولى واتسمت بطابع تكتيكي دفاعي محكم من الجانبين، حيث انخفضت فيها الأهداف وارتفع فيها منسوب التوتر. المنتخب الغيني دخل باحثا عن المفاجأة وقدم أداء بطوليا، فيما أظهرت العناصر الوطنية صلابة ذهنية كبيرة رغم الضغط.
السيناريو كان دراميا بكل المقاييس. تعادل مستمر، هجمات ضائعة، وتألق لافت لحراس المرمى، قبل أن تأتي الدقيقة الأخيرة لتبتسم لأسود اليد. هدف قاتل منح المغرب الأفضلية، ودفاع مستميت في آخر 30 ثانية حافظ على التقدم الثمين حتى صافرة النهاية التي أعلنت: FIN DU MATCH – MAROC 18 – 17 GUINEE.
هذا الفوز لا يعني مجرد ميدالية برونزية، بل هو إنجاز مزدوج. الصعود إلى البوديوم، ضمن المنتخب الوطني قبل هذه المقابلة بعد الفوز تأهله رسميا إلى نهائيات كأس العالم المقبلة، ليؤكد عودته القوية إلى الواجهة القارية بعد مسار شاق في البطولة.
ولا يمكن المرور دون الإشادة بالعمل الكبير الذي قام به الإطار الوطني الكوتش زاولي وطاقمه التقني، الذين اشتغلوا في صمت وحضروا المجموعة ذهنيا وتكتيكيا لمثل هذه المباريات المعقدة. انضباط اللاعبين، روح المجموعة، والقتالية حتى آخر نفس كانت مفتاح هذا الإنجاز.
ألف مبروك لأبطالنا، مبروك للجامعة الملكية المغربية لكرة اليد، ولكل من ساهم من قريب أو بعيد في هذا التألق. برونزية مستحقة عن جدارة، وتأهل للمونديال يفتح الباب أمام طموحات أكبر في المستقبل.
ديما مغرب والقادم افضل بإذن الله


