توج الفرس «براق»، بقيادة الفارس محسن لفرام، بكأس صاحب السمو رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، يوم السبت بمضمار الدار البيضاء–أنفا، في أبرز منافسات النسخة الثانية من المهرجان الإماراتي المغربي لسباق الخيول، الذي تنظمه الشركة الملكية لتشجيع الفرس بشراكة مع لجنة الكأس.
وحسم «براق»، المملوك لـ«الليث ريسينغ»، صدارة السباق الدولي الذي امتد على مسافة 1900 متر، وخصص للخيول العربية الأصيلة، ذكورا وإناثا، البالغة أربع سنوات فما فوق. وجاء «مشرف»، المملوك لخليفة بن شعيل الكواري، في المركز الثاني بقيادة غيوم غيدج غاي، بينما حل «مغير»، المملوك لمربط أطلس، ثالثا بقيادة عمر لاكجال.
وتبلغ القيمة الإجمالية لجوائز هذا السباق 250 ألف أورو، ما يجعله من أبرز المواعيد من حيث قيمة الجوائز في المغرب. وشهدت منافسات هذه النسخة مشاركة خيول أجنبية، إلى جانب حضور نخبة من الملاك والمدربين والفرسان على الصعيدين الوطني والدولي.
وضم برنامج المهرجان سبعة سباقات أخرى، من بينها «كأس أبوظبي»، المخصصة لإناث الخيول العربية الأصيلة البالغة أربع سنوات، على مسافة 1900 متر. وآلت صدارتها إلى «هدى دو كارير»، المملوكة لعماد الدين الطوشي، بقيادة غيوم غيدج غاي.
وحلت «إيناس غرين»، المملوكة لأحمد كريمين، ثانية بقيادة عمر لاكجال، فيما أكملت «ميلي دو فوست»، المملوكة لمربط أطلس، منصة التتويج بقيادة أمين موغات.
وفي تعليقه على هذه الدورة، اعتبر هشام الدباغ، نائب المدير العام للشركة الملكية لتشجيع الفرس المكلف بقطب سلسلة الخيل، أن نجاح المهرجان يعكس متانة التعاون الثقافي والرياضي بين المغرب والإمارات، موضحا أن هذه الشراكة تمتد إلى العمل داخل الهيئات الدولية المعنية بسباقات الخيول العربية الأصيلة.
ووصف الدباغ مستوى السباق الرئيسي بالاستثنائي، مشيرا إلى أن مشاركة خيول أجنبية أسهمت في رفع مستوى المنافسة. كما أبرز أن المغرب ينظم أزيد من ألف سباق سنويا، ويتوفر على نشاط لإنتاج الخيول العربية الأصيلة المخصصة للسباقات، بما يفتح آفاقا أمام المربين والملاك والمهنيين لتطوير تسويق خيولهم وتصديرها.
من جهته، أشاد فيصل الرحماني، رئيس الاتحاد الدولي لهيئات سباقات الخيول العربية الأصيلة، بجودة الخيول المشاركة والمستوى الرياضي للمنافسات. واعتبر أن المغرب بات مرجعا بارزا في العالم العربي في هذا المجال، مستندا إلى كثافة السباقات المنظمة سنويا والتطور الذي تشهده من حيث التنظيم والتحكيم وجودة المنافسات والعناية برفاهية الخيول.
وامتدت أجواء المهرجان إلى خارج المضمار، حيث رافقت السباقات أنشطة ترفيهية وثقافية مفتوحة مجانا أمام الجمهور، أتاحت للعائلات وعشاق الفروسية التعرف عن قرب على عالم الخيل.
وخصص المنظمون فضاء لنادي المهر «بوني كلوب» لتعريف الصغار بالفروسية، إلى جانب قرية ترفيهية للأطفال، فيما قدمت عروض فلكلورية وفقرات تقليدية جوانب من التراث المغربي والإماراتي، لتجمع التظاهرة بين المنافسة الرياضية واللقاء الثقافي.


