حجم الخط + -
3 دقائق للقراءة

يخوض هشام آيت منا، وكيل لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة المحمدية، غمار الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، سعياً إلى تجديد ثقة الناخبين والظفر بمقعد برلماني ضمن المقاعد الثلاثة المخصصة للدائرة، مستنداً إلى تجربته في تدبير الشأن المحلي والعمل البرلماني، وإلى التوجهات العامة للبرنامج الانتخابي لحزبه، الذي يضع التشغيل وتحسين الخدمات العمومية وتعزيز الحماية الاجتماعية ضمن أولوياته للولاية التشريعية المقبلة.

ويأتي ترشح آيت منا في سياق منافسة انتخابية تشهدها عمالة المحمدية بين عدد من اللوائح الحزبية، وسط نقاش متجدد بشأن البرامج الانتخابية والحصيلة السابقة للمنتخبين، ومدى قدرتهم على الاستجابة لانتظارات الساكنة في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.

ويرتكز البرنامج الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار للفترة 2026-2031، الذي يخوض آيت منا الانتخابات تحت مظلته، على مجموعة من الالتزامات الرامية إلى تحسين الظروف المعيشية للمواطنين، وتوسيع فرص الاندماج الاقتصادي، ودعم القدرة الشرائية للأسر، إلى جانب تطوير قطاعات التعليم والصحة وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية.

وفي مقدمة هذه التوجهات، يبرز ملف التشغيل باعتباره أحد المحاور الأساسية للبرنامج الحزبي، من خلال مقترحات تهدف إلى دعم إحداث فرص العمل وتشجيع المبادرة الاقتصادية والاستثمار، مع إيلاء اهتمام خاص بالشباب والباحثين عن الشغل وأصحاب المشاريع الصغرى.

ويطرح هذا التوجه على المستوى المحلي مسألة فرص التشغيل بعمالة المحمدية، بالنظر إلى ما تزخر به المنطقة من مؤهلات اقتصادية وصناعية وموقع استراتيجي بالقرب من الدار البيضاء، وما يرتبط بذلك من إمكانات لاستقطاب الاستثمارات وتشجيع المبادرات المقاولاتية وتوسيع فرص الإدماج المهني.

كما يتضمن البرنامج الوطني للحزب إجراءات مرتبطة بتحسين القدرة الشرائية للأسر وتخفيف بعض الأعباء الاجتماعية، إلى جانب دعم الفئات الهشة وتطوير آليات الاستفادة من الحماية الاجتماعية، في إطار التوجهات التي يعرضها الحزب على الناخبين خلال الاستحقاقات التشريعية الحالية.

وفي قطاع التعليم، يضع البرنامج الحزبي تحسين ظروف التمدرس ودعم الأسر وتطوير التكوين المهني ضمن المحاور التي يقترح الاشتغال عليها خلال المرحلة المقبلة، بما يشمل توسيع فرص التأهيل المهني وتعزيز ملاءمة التكوين مع حاجيات سوق الشغل.

أما في المجال الصحي، فيرتكز التوجه العام للبرنامج على تحسين جودة الخدمات الصحية وتيسير الولوج إلى العلاج، وهي قضايا تحظى بحضور في النقاش العمومي المحلي بالمحمدية، خصوصاً ما يتعلق بتطوير العرض الصحي وتعزيز التجهيزات والموارد البشرية داخل المؤسسات الاستشفائية.

وعلى المستوى المحلي، يستند هشام آيت منا إلى تجربته السابقة في تدبير الشأن الجماعي بمدينة المحمدية، حيث سبق أن تولى رئاسة المجلس الجماعي، فضلاً عن تجربته البرلمانية ممثلاً للدائرة، وهي مسؤوليات تضع حصيلته السابقة والتزاماته المستقبلية ضمن المواضيع المطروحة للنقاش خلال الحملة الانتخابية.

وكان آيت منا قد أعلن خلال توليه رئاسة المجلس الجماعي عن عدد من التوجهات المرتبطة بتنمية المدينة وتحسين خدماتها، من بينها العمل على ملف المستشفى الإقليمي وتطوير التجهيزات والخدمات الجماعية، وهي ملفات يظل تقييم حصيلتها ومدى تقدمها مرتبطاً بالمعطيات الفعلية حول المشاريع المنجزة وتلك التي ما تزال في طور الإنجاز أو الدراسة.

وتشمل الدائرة الانتخابية، إلى جانب مدينة المحمدية، جماعات عين حرودة وبني يخلف والشلالات وسيدي موسى بن علي وسيدي موسى المجدوب، ما يجعل قضايا التنمية المجالية وفك العزلة وتحسين الخدمات العمومية وفرص الاستثمار من المواضيع المطروحة أمام مختلف المرشحين المتنافسين على تمثيل العمالة داخل المؤسسة التشريعية.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية توضيح التصورات المحلية التي يعتزم آيت منا الدفاع عنها، سواء تعلق الأمر بالتشغيل والصحة والتعليم أو بالنقل والبنيات التحتية وتحسين ظروف عيش المواطنين، مع تحديد طبيعة المبادرات التي يمكنه اتخاذها في إطار الاختصاصات التشريعية والرقابية المخولة للنائب البرلماني.

ويشكل التمييز بين البرنامج الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار والالتزامات المحلية الخاصة بدائرة المحمدية عنصراً أساسياً في التعريف بالعرض الانتخابي لآيت منا، إذ إن تنزيل المشاريع التنموية والخدمات العمومية يرتبط باختصاصات ومسؤوليات مؤسسات حكومية وترابية متعددة، بينما يتمثل دور النائب البرلماني في التشريع ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية والترافع بشأن القضايا التي تهم المواطنين.

ومع اقتراب موعد الاقتراع، تتجه الأنظار إلى البرامج التي تقدمها اللوائح المتنافسة، ومدى ارتباطها بالأولويات الفعلية لساكنة المحمدية وجماعاتها، في وقت تظل فيه الحصيلة السابقة والالتزامات المستقبلية والتواصل مع المواطنين عناصر حاضرة في النقاش الانتخابي.

ويأتي ترشح هشام آيت منا في إطار هذا الاستحقاق الذي سيحدد هوية النواب الثلاثة المكلفين بتمثيل عمالة المحمدية داخل مجلس النواب خلال الولاية التشريعية المقبلة، فيما تبقى الكلمة الفصل للناخبين، الذين سيحددون عبر صناديق الاقتراع اختياراتهم بشأن اللوائح والبرامج المتنافسة.