عدد المشاهدات: 7٬827

تخليدًا لذكرى عيد الوحدة، وتنزيلًا لمضامين الرسالة الملكية السامية التي وجهها أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، إلى المجلس العلمي الأعلى، احتفاء بمرور خمسة عشر قرنا قمريا على ميلاد الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم، وترسيخا لما تزخر به المملكة المغربية الشريفة من مظاهر الاحتفاء بالسيرة النبوية العطرة، ترأس عامل إقليم خنيفرة، السيد عادل أهوران، بحضور عدد من الشخصيات الدينية، يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026 م، الموافق لـ 14 جمادى الأولى 1448 هـ، افتتاح فعاليات الدورة السابعة عشرة لملتقى الحديث النبوي الشريف، الذي احتضنته القاعة الكبرى بمقر عمالة الإقليم.

ونظم المجلس العلمي المحلي لخنيفرة هذه التظاهرة العلمية والثقافية، بتنسيق مع عمالة الإقليم والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، تحت شعار «إن من الشعر حكمة»، واختير لها موضوع «حضور السيرة النبوية في الثقافة المحلية بمنطقة خنيفرة: الشعر الأمازيغي نموذجا»، في مبادرة تروم استجلاء تجليات حضور السيرة النبوية في التعبيرات الثقافية المحلية، وإبراز دور الشعر الأمازيغي في استحضار القيم الدينية والروحية والتعبير عن التشبث بها.وافتُتحت أشغال الملتقى بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبها أداء النشيد الوطني، قبل إلقاء كلمات افتتاحية باسم المجلس العلمي الجهوي لجهة بني ملال – خنيفرة، والمندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية بالجهة، والمجلس العلمي المحلي لخنيفرة، حيث أكدت مضامينها أهمية العناية بالسيرة النبوية الشريفة وصون الموروث الديني والثقافي، وتعزيز حضوره في الذاكرة الجماعية ونقله إلى الأجيال الصاعدة.وشكلت الجلسة العلمية المحور الأساسي للملتقى، من خلال مداخلات قاربت موضوع الدورة من زوايا متعددة، إذ قدم رئيس المجلس العلمي المحلي لبني ملال مداخلة حول حضور السيرة النبوية الشريفة في الثقافة المغربية، فيما تناول رئيس المجلس العلمي المحلي لمكناس موضوع عناية الشعر الأمازيغي بالسيرة النبوية العطرة، من خلال قضايا ونماذج أبرزت مكانة هذا اللون الشعري في التعبير عن الارتباط الوجداني بالرسول صلى الله عليه وسلم واستلهام سيرته وقيمه.وفي السياق ذاته، عرف اللقاء قراءة تحليلية لقصيدة شعرية أمازيغية من إعداد وإلقاء الشاعر موسى أعثمان، قدمها عضو بالمجلس العلمي المحلي لخنيفرة، بما أتاح الوقوف عند الخصائص الفنية والدلالية لهذا التعبير الشعري، واستكشاف ما يختزنه من معان روحية وثقافية تعكس حضور السيرة النبوية في الوجدان المحلي، وتبرز قدرة الشعر الأمازيغي على التعبير عن محبة الرسول صلى الله عليه وسلم واستحضار سيرته العطرة.وفي إطار تشجيع الاهتمام بالمعرفة الدينية وترسيخ الارتباط بالحديث النبوي الشريف، شهدت المناسبة توزيع الجوائز على الفائزين في مسابقتي الحديث النبوي الشريف، في مبادرة تروم تحفيز المشاركين على التعمق في الحديث النبوي واستيعاب مضامينه التربوية والأخلاقية، وتعزيز ارتباط الناشئة بالقيم الإسلامية. كما تضمن برنامج الملتقى تكريم الخطيب الفائز بجائزة المجلس العلمي الأعلى التنويهية التكريمية للخطبة المنبرية بإقليم خنيفرة، تقديراً لجهوده في مجال الخطابة والإرشاد الديني، إلى جانب توزيع ثمانية كراسٍ متحركة لفائدة أشخاص في وضعية إعاقة، في مبادرة ذات بُعد إنساني وتضامني تجسد قيم التكافل والتآزر والعناية بالفئات التي تحتاج إلى الدعم والمواكبة. واختُتمت أشغال الملتقى بقراءة البرقية المرفوعة إلى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والدعاء الصالح لجلالته ولكافة المسلمين، في ختام لقاء جمع بين التأطير العلمي والاحتفاء بالتراث الثقافي المحلي وتعزيز قيم التضامن الاجتماعي.وتبرز هذه الدورة أهمية استحضار المكونات الثقافية المحلية في دراسة حضور السيرة النبوية الشريفة، بما يتيح إبراز غنى التراث المغربي وتنوع روافده، ويؤكد مكانة الشعر الأمازيغي باعتباره أحد أشكال التعبير الثقافي التي تسهم في نقل القيم الدينية والروحية وصون الذاكرة الجماعية.

هل تواجه منطقتك مشكلة تستحق المتابعة؟

صوتك مهم. أخبر هيئة تحرير النبأ بما يحدث في مدينتك أو حيك، وتابع مآل بلاغك.

راسل مرصد النبأ الجهوي