سلط كتاب أعمال الملتقى الإقليمي الأول حول منظومة التربية والتكوين بإقليم خنيفرة الضوء على أبرز القضايا المرتبطة بتدبير الشأن التربوي، والجهود المبذولة لتطوير المدرسة العمومية وتحسين جودة التعلمات، من خلال توثيق أشغال هذا اللقاء ومحاوره، فضلا عن الخلاصات والتوصيات المنبثقة عنه، في سياق الجهود الرامية إلى الارتقاء بالمنظومة التربوية وتعزيز أدائها.
وانعقد الملتقى تحت شعار «تجويد الممارسة التربوية بخنيفرة: حصيلة منجزات وآفاق واعدة للارتقاء بالمدرسة العمومية»، وشكل محطة مؤسساتية وتواصلية لتقييم حصيلة العمل التربوي خلال الموسم الدراسي 2025/2026، واستحضار مختلف المبادرات والبرامج التي شهد الإقليم تنزيلها، فضلا عن رصد المكتسبات المحققة والتحديات المطروحة، واستشراف آفاق العمل المستقبلي الكفيلة بمواصلة تطوير الأداء التربوي بالإقليم.
ويندرج هذا الملتقى في سياق مواصلة تنزيل الأوراش الإصلاحية لمنظومة التربية والتكوين، انسجاما مع مقتضيات القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، الذي يشكل مرجعية أساسية لإصلاح المنظومة التربوية بالمغرب، وكذا في إطار خارطة الطريق 2022 – 2026، الرامية إلى تفعيل الأولويات الوطنية، ولا سيما الارتقاء بالتعلمات الأساس، والحد من الهدر المدرسي، وتعزيز الإنصاف وتكافؤ الفرص والتربية الدامجة، من خلال إجراءات وتدابير ملموسة على المستوى الإقليمي، بما يعزز الانسجام بين التوجهات الوطنية ومتطلبات تنزيلها محليا.
وفي هذا السياق، أتاحت أشغال الملتقى فرصة لتبادل الرؤى بشأن حصيلة المبادرات التربوية المنجزة، ومناقشة السبل الكفيلة بتطوير الممارسة التعليمية والاستجابة لمتطلبات الإصلاح، مع التأكيد على أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين وتعزيز الشراكات الرامية إلى توفير بيئة تعليمية محفزة، تدعم جودة التعلمات وتكافؤ الفرص بين المتعلمين.
كما تناولت أشغال الملتقى عددا من القضايا التربوية، من بينها الدعم التربوي، والحد من الهدر المدرسي، وتعزيز التربية الدامجة، وتطوير الأنشطة الموازية، فضلا عن برامج التربية غير النظامية والفرصة الثانية، باعتبارها آليات تسهم في توسيع فرص الاستفادة من التعليم، ومواكبة الأطفال واليافعين المنقطعين عن الدراسة، وتيسير إعادة إدماجهم في المسار التعليمي أو توجيههم نحو التكوين المهني.
ويأتي إصدار كتاب أعمال الملتقى في إطار توثيق هذه المحطة التربوية، من خلال جمع أبرز محاورها ومخرجاتها، بما يتيح للمهتمين بالشأن التعليمي الاطلاع على القضايا التي استأثرت بالنقاش، والمقترحات الرامية إلى تطوير الممارسة التربوية على المستوى الإقليمي.
ويشكل هذا الإصدار، الصادر عن المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل بخنيفرة، وثيقة مرجعية تتيح استحضار حصيلة أشغال الملتقى الإقليمي الأول حول منظومة التربية والتكوين، والوقوف على أبرز القضايا التي طبعت الموسم الدراسي 2025/2026، بما يدعم الاستفادة من التجارب والمبادرات المنجزة في بلورة تصورات مستقبلية لتطوير المنظومة التربوية بالإقليم.
ويعكس تنظيم هذا الملتقى وإصدار كتاب أعماله حرص المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بخنيفرة على إرساء مقاربة قائمة على التقييم والتقاسم وتثمين التجارب التربوية، وتعزيز انخراط مختلف الفاعلين في مواكبة أوراش الإصلاح، بما يدعم استمرارية العمل المؤسساتي وتطوير آليات تدبير الشأن التربوي على المستوى الإقليمي.


