عدد المشاهدات: 1٬930

تستعد مدينة الصويرة لاحتضان الدورة السابعة للمؤتمر الدولي حول التغيرات المناخية (CI2C 2026)، خلال الفترة الممتدة من الخميس 29 إلى السبت 31 أكتوبر 2026، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمشاركة باحثين وخبراء وصناع قرار وفاعلين مؤسساتيين من المغرب والخارج، في موعد علمي يهدف إلى الانتقال من تشخيص التحديات البيئية إلى البحث عن حلول عملية قابلة للتنفيذ.

وينعقد المؤتمر بالفضاء الثقافي للمكتبة البلدية بالصويرة، تحت شعار «التمويل والبحث العلمي والطبيعة في خدمة حلول مناخية عادلة ومستدامة»، بهدف تعزيز التعاون بين المؤسسات العلمية والفاعلين الاقتصاديين وصناع السياسات العمومية، ومناقشة الوسائل الكفيلة بمواجهة التداعيات المتزايدة للتغيرات المناخية.

وبحسب المعطيات التي تابعتها جريدة النبأ المغربية، تنظم هذه الدورة بمبادرة من المركز الدولي للبحث وتعزيز القدرات (CI2RC)، بشراكة مع المدرسة العليا للتكنولوجيا بالصويرة التابعة لجامعة القاضي عياض، ومؤسسة فريدريش ناومان الألمانية، ومنظمة ENERGIES 2050.

وتتوزع أشغال المؤتمر على محاور علمية متعددة تشمل علوم المناخ، والذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، والتنوع البيولوجي، وحماية الغابات والمجالات الساحلية، والأمن الغذائي والمائي، والصحة، والانتقال الطاقي، والتمويل المستدام، والسياحة المسؤولة، والعدالة المناخية.

ويحظى توظيف التكنولوجيا الحديثة باهتمام خاص ضمن البرنامج العلمي، بالنظر إلى الإمكانيات التي تتيحها تقنيات تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي في دراسة الظواهر المناخية، وتطوير أدوات التنبؤ بالمخاطر الطبيعية، وتحسين تدبير الموارد المائية والأنظمة البيئية.

كما يرتقب أن تتناول المناقشات آليات تعبئة التمويل المناخي لدعم المشاريع البيئية، وتعزيز قدرة المناطق المعرضة لتأثيرات الجفاف وتراجع الموارد الطبيعية على التكيف، إلى جانب تشجيع الحلول المستندة إلى الطبيعة باعتبارها إحدى الوسائل المهمة لحماية التنوع البيولوجي والحد من التدهور البيئي.

وتكتسي استضافة الصويرة لهذا الموعد العلمي أهمية خاصة، بالنظر إلى موقعها الساحلي وارتباط عدد من أنشطتها الاقتصادية بالسياحة والموارد الطبيعية، ما يجعل قضايا حماية الشواطئ والتوازنات البيئية والتدبير المستدام للمجالات الترابية موضوعات ذات أهمية مباشرة للمنطقة.

وفي هذا السياق، تبرز جريدة النبأ المغربية أهمية ربط النقاشات العلمية بالانشغالات المحلية والجهوية، خصوصاً ما يتعلق بحماية الموارد المائية والمجالات الساحلية، ودعم الفلاحة المستدامة، وتطوير قدرة المدن والمناطق القروية على مواجهة التقلبات المناخية.

ويتضمن برنامج المؤتمر جلسات علمية عامة وموازية، وورشات متخصصة، وعروضاً بحثية وملصقات علمية، إلى جانب موائد مستديرة تتيح تبادل التجارب بين الباحثين والفاعلين المؤسساتيين وممثلي المجتمع المدني.

وتسعى الدورة السابعة أيضاً إلى تعزيز التعاون العلمي بين بلدان الشمال والجنوب، وتطوير شراكات بين المؤسسات الإفريقية والدولية، مع التركيز على خمس ركائز أساسية للعمل المناخي، تشمل التخفيف من الانبعاثات، والتكيف، والخسائر والأضرار، والقدرة على الصمود، والتمويل المناخي.

ومن المنتظر أن يشكل هذا اللقاء فرصة لبحث كيفية تحويل نتائج الدراسات العلمية إلى مبادرات وسياسات عملية، بما يعزز مساهمة البحث والابتكار في حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.

وباحتضانها هذا المؤتمر الدولي، تواصل مدينة الصويرة ترسيخ حضورها ضمن فضاءات الحوار العلمي والبيئي، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مقاربات تجمع بين المعرفة والتمويل والتعاون الدولي لمواجهة تحديات المناخ، دون إغفال احتياجات المجتمعات المحلية وخصوصيات المجالات الترابية.

هل تواجه منطقتك مشكلة تستحق المتابعة؟

صوتك مهم. أخبر هيئة تحرير النبأ بما يحدث في مدينتك أو حيك، وتابع مآل بلاغك.

راسل مرصد النبأ الجهوي