في تحول نوعي سيُعيد رسم خريطة كرة اليد الجهوية والوطنية، أعلنت عصبة جهة الدار البيضاء – سطات لكرة اليد، الملقبة بـ “أم العصب”، عن حزمة قرارات مهمة وصفت من خلال اجتماع موسع احتضنه مقر العصبة بسيدي معروف الدار البيضاء.
الاجتماع الذي ترأسه السيد اليزيد السوعادي، رئيس العصبة، إلى جانب نائبه السيد رفيق نور الدين، وبحضور كامل أعضاء المكتب المديري ورؤساء وممثلي الأندية والجمعيات المنضوية تحت لواء العصبة، لم يكن اجتماعاً روتينياً لتصريف الأعمال، بل محطة مفصلية طبعها نقاش صريح ومسؤول، عنوانه الأوحد: إنقاذ كرة اليد من القاعدة.
وقد توجت أشغال هذا اللقاء بإجماع شامل حول أربعة قرارات استراتيجية من شأنها إنهاء سنوات من التهميش وفتح صفحة جديدة.
مبدأ الإنصاف..دعم خارج أسوار البيضاء
في سابقة على الصعيد الوطني، قررت العصبة تخصيص دعم مالي مباشر للأندية المنضوية تحت لوائها والتي لا تستفيد من أي منح. القرار يستهدف بشكل خاص الأندية التي تشتغل في صمت وتكافح من أجل البقاء في هوامش الجهة، بمدن مثل سطات، برشيد، والجديدة وازمور ….
وهي رسالة سياسية واضحة من المكتب المديري مفادها أن كرة اليد الجهوية لن تبقى حبيسة محور الدار البيضاء، بل ستمتد لتشمل كل تراب الجهة تحقيقاً للعدالة المجالية.
إعادة الاعتبار لأقسام الظل
على المستوى التنظيمي، أعلنت العصبة تحملها الكامل لمسؤولية تسيير وتنظيم بطولتي القسمين الثاني والثالث، وفق معايير تضمن تكافؤ الفرص والعدالة الرياضية. ولتشجيع الممارسة اتخذت العصبة قراراً جريئاً يقضي بإعفاء أندية القسم الثالث من مصاريف التحكيم بشكل كامل، في خطوة من شأنها تخفيف العبء المالي على الجمعيات الصغرى وتمكينها من الاستمرار.
والرهان على المستقبل في الاستثمار في الفئات الصغرى
إيماناً منها بأن الذهب الحقيقي يكمن في التكوين، وضعت العصبةو التي كانت دائما سباقة لتنظيم بطولات الفئات العمرية، ومنافسات الصغار في صلب مشروعها الاستراتيجي.
ولم يكتفِ المكتب المديري بتأكيد استمرار بطولات الذكور والإناث، بل قرر توسيع القاعدة عبر إضافة فئتين جديدتين 2014/2015 و 2016/2017، مع إقرار منحة مالية مهمة جداً للنادي المتوج بلقب هذه الفئة، في سابقة تحفيزية تهدف إلى تحويل الفئات الصغرى من مجرد مشاركة رمزية إلى مشروع حقيقي لاكتشاف وصقل أبطال الغد للمنتخبات الجهوية والوطنية.
كما اعلن السيد الرئيس عن إحداث لجان جديدة لتدبير المنافسات والتي من خلالها تم تشكيلها بالكامل من رؤساء وممثلي الأندية أنفسهم.
تحت شعار “أنتم من تخدمون عصبتكم، لأنها أم العصب”، تؤسس العصبة لفلسفة جديدة في التسيير تقوم على الديمقراطية التشاركية، حيث يصبح رئيس النادي شريكاً فعلياً في اتخاذ القرار وليس مجرد منفذ له، وهو ما يعزز الشعور بالمسؤولية الجماعية.
بهذه القرارات الجريئة كما هو معهود في السيد الرئيس ، تكون عصبة الدار البيضاء – سطات قد وجهت رسالة قوية مفادها أنها لم تعد مجرد جهاز إداري لتنظيم المباريات، بل تحولت إلى قاطرة حقيقية للإصلاح والتغيير، ورافعة للنهوض بكرة اليد الوطنية انطلاقاً من معقلها التاريخي.
عهد جديد وبريق كرة اليد المغربية المفقود دائما ينطلق من العاصمة الاقتصادية عصبة الدار البيضاء – سطات.
سطات.
صوتك مهم. أخبر هيئة تحرير النبأ بما يحدث في مدينتك أو حيك، وتابع مآل بلاغك.
راسل مرصد النبأ الجهوي

