شهدت مدينة السمارة، مساء الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، احتفالات جماهيرية واسعة بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة، حيث تحول شارع الجيش الملكي إلى فضاء مفتوح للعروض الفنية والتراثية، بمشاركة فرق شعبية من مختلف مناطق المملكة، وسط حضور آلاف المواطنين الذين توافدوا لمتابعة كرنفال جمع بين الثقافة الحسانية والألوان الفلكلورية المغربية.
وعرفت التظاهرة، التي تندرج ضمن البرنامج الاحتفالي المنظم بهذه المناسبة الوطنية، مشاركة مجموعات فنية وموسيقية قدمت لوحات متنوعة، عكست غنى الموروث الثقافي المغربي وتعدد تعبيراته، من الفنون الصحراوية إلى الإيقاعات الأمازيغية والشعبية والجبلية.
ووفق المعطيات التي تابعتها جريدة النبأ المغربية، فقد انطلقت فقرات الكرنفال في أجواء احتفالية تميزت برفع الأعلام الوطنية وصور الملك محمد السادس، وأداء النشيد الوطني من طرف مجموعة من الأطفال، قبل أن تتوالى العروض الفنية أمام الجماهير التي اصطفت على امتداد مسار التظاهرة.
وحظي التراث الحساني بحضور بارز من خلال مشاركة فرق محلية من السمارة، قدمت نماذج من فنون الكدرة والكنكة وفلكلور حمادة، وهي تعبيرات فنية ترتبط بالذاكرة الثقافية والاجتماعية للمجال الصحراوي.
وامتد البرنامج ليشمل عروض أحواش آيت باعمران وقلعة مكونة وأوريكة، إلى جانب أحيدوس وأعبيدات الرمى وكناوة وعيساوة والدقة المراكشية والطقطوقة الجبلية والركادة، في تنوع موسيقي وفني أتاح للجمهور التعرف على جوانب من التراث الشعبي لمختلف جهات المغرب.
كما شهدت الاحتفالات مشاركة مجموعات للفروسية التقليدية والهجانة، إلى جانب فرق نحاسية وعروض للرقص الصحراوي، بمساهمة جمعيات وتعاونيات مهتمة بالموروث الفروسي وتربية الخيل، مما أضفى على التظاهرة بعداً تراثياً إضافياً.
وبمحاذاة نافورة المدينة، قدمت مجموعة «باتي كادا» عروضاً إيقاعية ساهمت في تنويع فقرات الأمسية، فيما واصل الجمهور تفاعله مع العروض المتعاقبة على طول شارع الجيش الملكي.
ولم تقتصر المشاركة على الفرق الفنية، إذ شكل حضور الأسر والأطفال والشباب جانباً أساسياً من الاحتفال، بعدما تحولت الفضاءات العمومية إلى أماكن للقاء والتفاعل مع الفنون الشعبية في أجواء جماعية.
وتبرز هذه التظاهرة أهمية الفنون التقليدية في التعريف بالموروث الثقافي، وإتاحة فرص التبادل بين الفرق والجمعيات القادمة من مناطق مختلفة، إلى جانب إسهامها في تنشيط الحياة الثقافية بالمدينة.
وفي سياق متصل، تشهد السمارة برنامجاً متنوعاً بمناسبة عيد الوحدة، يجمع بين الأنشطة الثقافية والتربوية والرياضية، من بينها احتفالات مخصصة للأطفال وفعاليات رياضية تمتد إلى نهاية أكتوبر الجاري.
وتكتسي هذه الأنشطة أهمية بالنسبة إلى الإقليم، بالنظر إلى ما توفره من فرص لإبراز الموروث الحساني وتشجيع المبادرات الثقافية المحلية، فضلاً عن استقطاب الزوار والمشاركين من مناطق أخرى.
وتعتبر جريدة النبأ المغربية أن مواكبة مثل هذه المواعيد تندرج ضمن الاهتمام بالثقافة الجهوية وصون الفنون الشعبية، باعتبارها جزءاً من الذاكرة الجماعية ومجالاً للتواصل بين الأجيال.
وبين إيقاعات الطبول والأهازيج الشعبية وعروض الفروسية والهجانة، اختتمت السمارة أمسية احتفالية جمعت عدداً من التعبيرات الثقافية المغربية، ضمن برنامج متواصل للاحتفاء بالذكرى الأولى لعيد الوحدة.
صوتك مهم. أخبر هيئة تحرير النبأ بما يحدث في مدينتك أو حيك، وتابع مآل بلاغك.
راسل مرصد النبأ الجهوي

