الحوار الاجتماعي الى أين ؟

بداية الجلسات مع رئيس الحكومة – احالتها على وزير الداخلية – نهايتها بمكتب الوالي المدير العام للجماعات الترابية

بعد مرور 6 أشهر على خطاب العرش الذي حث فيه الملك محمد السادس رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، على ضرورة إنجاح الحوار الاجتماعي، لم يجد العثماني، بعد، الوصفة المناسبة لإقناع الفرقاء الاجتماعيين بالتوقيع على اتفاق بهذا الخصوص، ليستمر تعثر الحوار الاجتماعي، منذ ما يقرب من ثماني سنوات، وهو ما يهدد السلم الاجتماعي ويزيد من التوتر الاجتماعي السائد، و يفتح الباب مشرعا أمام التساؤل حول ما إذا كان فشل الحوار الاجتماعي سيعجل برحيل هذه الحكومة قبل استكمال ولايتها، أوعلى الأقل ترميمها في غضون الأسابيع القادمة.

تنهي حكومة العثماني السنة الميلادية الجارية(2018) وهي عاجزة عن إنجاح الحوار الاجتماعي، حيث اكتفى العثماني بالتعبير عن نواياه الحسنة، رافضا مطلب الزيادة العامة في الأجور، الذي تطالب به المركزيات النقابية. 

لذلك تدخل الحكومة عامها الثالث بدون أن تظهر  بوادر الانفراج في عقدة الحوار.

الاكيد، ان هناك شكوك في أن تتنازل الحكومة للمركزيات النقابية عن مجمل مطالبها الأساسية، خاصة في ما يتعلق بمطلب الزيادة في الأجور، وذلك بدعوى الإكراهات المالية، وهو ما يعني، استمرار الحوار الاجتماعي في النفق، وَمِمَّا يعضد استمرار لعبة شد الحبل بين الحكومة والنقابات

بعد عدة لقاءات فاشلة مع رئيس الحكومة تم تحويل بوصلة الحوار الاجتماعي مع النقابات اتجاه مكتب وزير الداخلية وبعد جلسة واحدة فقط تم تحويل اللقاء الى مديرية الجماعات الترابية ….فالى أي اتجاه يسير الحوار الاجتماعي بالمغرب وفي أي مكتب سينتهي .

 الملك باعتباره رئيسا للدولة، دعا إلى إنجاح الحوار الاجتماعي من خلال “استحضار المصلحة العليا، والتحلي بروح المسؤولية والتوافق، قصد بلورة ميثاق اجتماعي متوازن ومستدام، بما يضمن تنافسية المقاولة، ويدعم القدرة الشرائية للطبقة الشغيلة بالقطاعين العام والخاص”.

فهل يستعجل فشل الحوار الاجتماعي سقوط حكومة العثماني؟.

Share
  • Link copied
المقال التالي