محمد علي حبوها عامل صاحب الجلالة على عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي يترأس مراسيم تحية العلم الوطني في الذكرى 60 لعيد الاستقلال المجيد بعمالة مقاطعات سيدي البرنوصي ( الصور )

في إطار تخليد الذكرى الستين لعيد الاستقلال المجيد، ترأس السيد محمد علي حبوها عامل صاحب الجلالة على عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي يوم الأربعاء 18 نونبر 2015 مراسيم تحية العلم الوطني بمقر عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي، مرفوقا بكبار الشخصيات الأمنية و العسكرية، والسيد جواد بوير نائب وكيل الملك بالمحكمة الزجرية عين السبع، وعدد من ممثلي السلطات، والمصالح الخارجية و الداخلية بالعمالة، ومختلف الأجهزة الأمنية إلى جانب أعيان المدينة وممثلي الأحزاب السياسية، و الهيآت الجمعويةبالمنطقة.
وشهدت مراسيم تحية العلم الوطني استعراضا لفرقة تابعة للقوات المساعدة بساحة العمالة. كما نظم عامل عمالة عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي حفل شاي على شرف المدعوين.

DSC8DSC_700000DSC_12
ففي الثامن عشر من نونبر من سنة 1955، زف الملك الراحل محمد الخامس لدى عودته من المنفى رفقة الأسرة الملكية، بشرى انتهاء نظام الوصاية والحماية الفرنسية وبزوغ فجر الحرية والاستقلال، مجسدا بذلك الانتقال من معركة الجهاد الأصغر إلى معركة الجهاد الأكبر وانتصار ثورة الملك والشعب.
وشكل هذا الخطاب الأول للاستقلال خارطة طريق حقيقية وضعها جلالته أمام شعب عمته الفرحة، تؤشر على انخراط الأمة في مسلسل بناء مغرب حديث وحر.

DSC_13DSC_222
فرغم المخططات والمناورات التي نفذتها القوى الاستعمارية الفرنسية والإسبانية، في محاولة لتقطيع أوصال المغرب، وطمس هويته وغناه الثقافي، وزرع التنابذ والتفرقة بين مكوناته، استطاع جيل النضال والاستقلال، عرشا وشعبا، الوقوف معا في وجه هذه المخططات.

DSC_1DSC_2
ولم يفلح الاستعمار الفرنسي في وقف هذا المد النضالي، الذي ترسخ آنذاك في أعماق كل المغاربة، على الرغم من نفيه لجلالة المغفور له محمد الخامس رفقة أسرته إلى كورسيكا ثم إلى مدغشقر، والذي تجلى من خلال الانتفاضة العارمة التي شهدتها، في أعقاب ذلك، كل المدن والقرى المغربية.
واليوم، يستحضر الشعب المغربي بكل مكوناته وبكل مظاهر الاعتزاز والافتخار، هذه الذكرى التي تؤرخ لإرادة الشعب والعرش في نضالهما المتواصل من أجل التحرر من نير الاستعمار وإرساء الأسس الأولى لمغرب مستقل وحديث وموحد ومتضامن.

DSC_3DSC_5
كما تعتبر ذكرى عيد الاستقلال من أغلى الذكريات الوطنية الراسخة في قلوب المغاربة لما لها من مكانة عظيمة في الذاكرة الوطنية وما تمثله من رمزية ودلالات عميقة تجسد انتصار إرادة العرش والشعب والتحامهما الوثيق دفاعا عن المقدسات الدينية والوطنية.

DSC_6DSC_8
وبتخليد هذه الذكرى المجيدة أيضا، يستحضر المغاربة السياق التاريخي لهذا الحدث العظيم الذي لم يكن تحقيقه أمرا سهلا بل ملحمة كبرى حافلة بفصول مشرقة وعبر ودروس عميقة وبطولات عظيمة وتضحيات جسيمة ومواقف تاريخية خالدة صنعتها ثورة الملك والشعب التي تفجرت طاقاتها إيمانا والتزاما ووفاء بالعهد وتشبثا بالوطنية الخالصة في أسمى مظاهرها. فقد انتصرت الإرادة القوية للأمة، بتناغم مع العرش للدفاع عن القيم الوطنية المقدسة، على مخططات المستعمر الذي لم يدرك أنه بإقدامه على نفي رمز الأمة، جلالة الملك الراحل محمد الخامس وأسرته، لم يقم سوى بتأجيج وطنية المغاربة والتعجيل بنهاية عهد الحجر والحماية.

  • DSC_11DSC_111111111111
Share
  • Link copied
المقال التالي