تم، اليوم الاثنين، تنصيب الأستاذ حاتم حراث وكيلا للملك لدى المحكمة الابتدائية بفاس، خلفا للأستاذ محمد حبشان، الذي عُيّن وكيلا عاما للملك لدى محكمة الاستئناف بتارودانت، وذلك في إطار التعيينات الأخيرة التي شملت عددا من محاكم المملكة.
وجرت مراسم التنصيب في جلسة عمومية ترأسها رئيس المحكمة الابتدائية بفاس، بحضور والي جهة فاس – مكناس، والرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بفاس، والوكيل العام للملك لدى المحكمة ذاتها، ووالي أمن فاس، والقائد الجهوي للدرك الملكي، إلى جانب عدد من الشخصيات القضائية والمدنية والأمنية وممثلي مختلف المهن القضائية.
وفي كلمة له بالمناسبة، عبّر الأستاذ حاتم حراث عن فخره واعتزازه بالثقة المولوية التي حظي بها من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، مستحضرا جسامة الأمانة القضائية التي تفرض الالتزام بالقانون، والتجرد والنزاهة، وصون الحقوق والحريات.
وأوضح وكيل الملك المعين أن النيابة العامة تضطلع بدور محوري في حماية المجتمع وترسيخ سيادة القانون، مؤكدا أن تحقيق العدالة يرتبط كذلك بتعزيز ثقة المواطن في المؤسسات، وضمان الأمن القانوني والاستقرار الاجتماعي، بما يسهم في توفير مناخ ملائم للاستثمار والتنمية.
وفي السياق ذاته، أعلن الأستاذ حراث عزمه مواصلة العمل من أجل الارتقاء بأداء النيابة العامة، وترسيخ أخلاقيات المهنة، وتعزيز التعاون والتنسيق مع مختلف المتدخلين في منظومة العدالة، مع إيلاء عناية خاصة لجودة الخدمات المقدمة للمتقاضين والمرتفقين.
كما شدد على التزامه بمواكبة أوراش تحديث العدالة، والانخراط في تنزيل توجهات المجلس الأعلى للسلطة القضائية واستراتيجية رئاسة النيابة العامة، ولا سيما ما يتعلق بتوسيع نطاق الرقمنة، وتطوير أساليب العمل، وتسريع معالجة القضايا، وتحسين ظروف الاستقبال، والحرص على البت في الملفات داخل آجال معقولة.
ويأتي تعيين الأستاذ حاتم حراث على رأس النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بفاس بعد مسار قضائي وتدبيري حافل؛ فقد سبق له أن شغل بالمحكمة نفسها مهمة نائب أول لوكيل الملك، قبل أن يتولى سنة 2021 مسؤولية وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بخنيفرة.
وخلال فترة توليه هذه المسؤولية، راكم الأستاذ حراث خبرة ميدانية في تدبير العمل القضائي ومواكبة مختلف القضايا والملفات المرتبطة باختصاص النيابة العامة، ما عزز رصيده المهني في تحمل مسؤولياتها وتدبير متطلباتها اليومية.
ويجمع هذا المسار بين معرفة سابقة بخصوصيات المحكمة الابتدائية بفاس، وخبرة ميدانية اكتسبها خلال سنوات تحمّله مسؤولية النيابة العامة بخنيفرة، وهو ما يمنحه رصيدا مهنيا يمكن أن يشكل دعامة في أداء مهمته الجديدة.
وتضع هذه المسؤولية، بالنظر إلى مكانة المحكمة الابتدائية بفاس وحجم القضايا التي تُعرض عليها، جملة من الرهانات، في مقدمتها تعزيز النجاعة القضائية، وتحسين ظروف استقبال المرتفقين، وتطوير التواصل المؤسساتي، وضمان التطبيق السليم للقانون، مع الاحترام الكامل للحقوق والضمانات التي يكفلها الدستور والقانون.
وتأتي هذه المرحلة في سياق تتواصل فيه أوراش إصلاح العدالة وتحديث الإدارة القضائية والرفع من جودة الخدمات المقدمة للمتقاضين، بما يجعل تطوير أساليب العمل وتحسين أداء المؤسسات القضائية من أبرز التحديات المطروحة أمام مختلف المسؤولين القضائيين.
وتفتح مهمة الأستاذ حاتم حراث الجديدة مرحلة أخرى في مساره المهني، مستندا إلى معرفة سابقة بالمحكمة الابتدائية بفاس، وإلى خبرة اكتسبها خلال سنوات المسؤولية بخنيفرة، في أفق مواصلة العمل على خدمة العدالة، وصون الحقوق والحريات، وترسيخ سيادة القانون.

