تعاني تجزئة البركة بعمالة مقاطعات سيدي البرنوصي أوضاع مأساوية

تعيش ساكنة المشروع الاجتماعي البركة بعمالة مقاطعات سيدي البرنوصي وضعية كارثية يندى لها الجبين، فمن سكن عشوائي إلى سكن اجتماعي يفتقر لكل مقومات الكرامة الإنسانية، إذ لا يعقل بأن تعيش هاته الساكنة في مكان قصي من العمالة المذكورة دون أن تتوفر لها مقومات العيش الكريم. فلا المرافق الصحية موجودة ، ولا الطرقات معبدة، ولا الماء ماء ، ولا الكهرباء كهرباء. مما يضطر ببعض الأسر إلى اللجوء للكراء كبديل عن المعاناة، في حين أن الأسر الأخرى التي لا تتوفر على موارد مالية تمكنهم من تسديد فاتورة الكراء إلى البقاء في ذاك القفار النائي و ما ينتج عن ذلك من مشاكل اجتماعية عديدة تكمن أساسا فيما يلي: – الهدر المدرسي : نظرا لانعدام وجود طرق معبدة ، وبفعل بعد المسافة التي تربط تجزئة البركة بأقرب المدارس، اضطرت بعض الأسر إلى إخراج أبناءها من المدرسة خوفا عليهم من الاعتداءات التي تحدث بشكل مستمر، حيث عرفت نسبة الجريمة في المنطقة ارتفاعا ملحوظا لوجود أوكار تسهل اختباء المجرمين فيها. – ظهور وسائل نقل بديلة تتجلى أساسا في في الدراجات ثلاثية العجلات ” طريبورطو” وما ينجم عن ذلك من حوادث سير مروعة يروح ضحيتها ساكنة لا حل لها إلا ركوب الخطر، وهذا االأمر لا يحتاج منا إلى إحصائيات، فقط يكفي أن تشاهد الدراجات وحال سائقيها لتحكم بنفسك عن المآلات . – ارتفاع معدل الجريمة في المنطقة حيث ينعدم الأمن، ويكثر قطاع الطرق الذين يعملون على ترهيب وسرقة الساكنة في الخلوات التي تفصل تجزئة البركة مع أقرب منطقة حضارية منها. – حرق النفايات وانتشارات رائحة الغازات السامة من شركة ” الزفت “، مع غياب مطرح عمومي يعمل على جمع النفايات ومعالجتها إن الواقع المزري التي تعيشه ساكنة البركة في غياب مرافق عمومية تحفظ كرامتها كمواطنين مغاربة – وأقصد بذلك ( المدرسة، المستوصف ، المسجد ، السوق ، الأمن الوطني بالإضافة إلى الطرقات… )- ينذر بالشؤم ويكرس حقدا طبقيا نحن في غنى عنه لأننا هنا لا نتكلم عن الحاجة لمرافق الترفيه أو عن مكتبات. لا بل نحن نتكلم عن حاجيات ضرورية لايمكننا العيش بدونها.

Share
  • Link copied
المقال التالي