عدد المشاهدات: 1٬517

بمناسبة الاحتفال بشهر أكتوبر الوردي، احتضن مركز التكوين المهني المستقبل بمدينة مريرت، اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026، حملة تحسيسية وتوعوية حول سرطاني الثدي وعنق الرحم، نظمها المركز بشراكة مع المركز الصحي الحضري الحي الإداري بمريرت، تحت شعار «صحتك رأس مالك، والوقاية والكشف المبكر ضمانك»، بهدف تعزيز الوعي الصحي لدى المستفيدات والتعريف بأهمية الوقاية والتشخيص المبكر في حماية صحة المرأة.وشكلت هذه المبادرة مناسبة لتقريب المعلومة الصحية من المستفيدات، من خلال برنامج توعوي أشرفت على تأطيره أطر صحية، تناول قضايا مرتبطة بصحة المرأة والأم والطفل، إلى جانب الوقاية من الأمراض المزمنة والمعدية، بما يعكس أهمية التعاون بين مراكز التكوين المهني ومؤسسات الرعاية الصحية الأولية في نشر الثقافة الصحية وترسيخ السلوكيات الوقائية داخل المجتمع.

وفي هذا السياق، قدمت الممرضة هيبة أوبروك عرضا تحسيسيا حول صحة الأم والطفل، ركزت خلاله على سرطاني الثدي وعنق الرحم، من خلال تقديم شروحات وإرشادات بشأن عوامل الخطر المرتبطة بهذين المرضين، وأهمية الانتباه إلى العلامات التي تستدعي الاستشارة الطبية، مؤكدة أن الكشف المبكر يسهم في تحسين فرص العلاج والحد من المضاعفات.

كما سلطت الضوء على أهمية التلقيح ضد فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، باعتباره إحدى الوسائل الأساسية للوقاية من سرطان عنق الرحم، إلى جانب التشديد على أهمية الفحوصات الطبية الدورية والالتزام بالتوصيات الصحية المعتمدة، بما يعزز وعي المستفيدات بضرورة الاهتمام بصحتهن وعدم تأجيل الاستشارة الطبية عند ظهور أعراض تستدعي ذلك.وفي محور آخر، قدمت الممرضة شيماء العماري عرضا توعويا حول أهمية الرضاعة الطبيعية الحصرية، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لضمان نمو سليم للطفل وتعزيز صحته الجسدية والمعرفية والعاطفية، مؤكدة ضرورة الشروع في الرضاعة الطبيعية خلال الساعة الأولى التي تلي الولادة، واعتمادها بشكل حصري خلال الأشهر الستة الأولى، مع إدخال الأغذية التكميلية المناسبة بعد ذلك، والاستمرار في الرضاعة الطبيعية إلى غاية بلوغ الطفل سنتين أو أكثر.

كما تناول العرض دور الرضاعة الطبيعية في الحد من مخاطر سوء التغذية وبعض الأمراض، مع إبراز أهمية مواكبة الأمهات وتوعيتهن بالممارسات الصحية السليمة خلال فترة الحمل وبعد الولادة، بما يسهم في حماية صحة الأم والطفل وتعزيز فرص النمو السليم.ومن جانبه، قدم الممرض الرئيسي للمركز الصحي، رشيد معديني، عرضا توعويا حول عدد من الأمراض المزمنة، وفي مقدمتها داء السكري وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، إلى جانب داء السل، مسلطا الضوء على أهمية الوقاية والكشف المبكر والتتبع الطبي المنتظم، وضرورة تبني نمط عيش صحي والالتزام بالتوجيهات الطبية، فضلا عن التعريف بالإجراءات الوقائية الكفيلة بالحد من مخاطر الإصابة بهذه الأمراض ومضاعفاتها.كما ساهم تقني حفظ الصحة هشام بوعجول في تأطير فقرات البرنامج التحسيسي، من خلال عرض يندرج ضمن جهود التوعية الصحية والوقائية، بما يعزز تكامل الأدوار بين مختلف المتدخلين ويسهم في توسيع نطاق الاستفادة من الرسائل الصحية الموجهة إلى المستفيدات.

ولقيت هذه المبادرة استحسانا كبيرا من طرف مستفيدات مركز التكوين المهني المستقبل، اللواتي عبّرن عن ارتياحهن لمستوى التوعية والمعلومات الصحية المقدمة خلال اللقاء، مؤكدات أن مثل هذه المبادرات تسهم في رفع مستوى الوعي الصحي وتعزيز المعرفة بأساليب الوقاية من الأمراض وأهمية الكشف المبكر، فضلا عن ترسيخ ممارسات صحية سليمة تنعكس إيجابا على صحة المرأة والأسرة.

وفي ختام الحملة، جرى توزيع شواهد تقديرية على الأطر التي ساهمت في تأطير الورشات التوعوية، تقديرا لمجهوداتها ومساهمتها في إنجاح هذه المبادرة، التي شكلت مناسبة للتأكيد على أهمية العمل التحسيسي في تعزيز الوقاية وتشجيع النساء على الاهتمام بصحتهن والاستفادة من الخدمات الصحية المتاحة. كما تبرز هذه الحملة أهمية الشراكة بين مركز التكوين المهني المستقبل والمركز الصحي الحضري الحي الإداري بمريرت، باعتبارها نموذجا للتعاون بين المؤسسات التكوينية والصحية، بما يسهم في تعزيز الوعي الصحي لدى النساء وترسيخ ثقافة الوقاية، وجعل الاهتمام بصحة المرأة والطفل والأسرة مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود مختلف المتدخلين.

هل تواجه منطقتك مشكلة تستحق المتابعة؟

صوتك مهم. أخبر هيئة تحرير النبأ بما يحدث في مدينتك أو حيك، وتابع مآل بلاغك.

راسل مرصد النبأ الجهوي
💬 نقاش القراء0 تعليق

ما رأيك في هذا الخبر؟ شارك برأيك واحترم آراء الآخرين.

كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر.