في رحاب كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمدينة مكناس، تُوِّجت الباحثة سلمى صغير بحصولها على شهادة الدكتوراه، عقب مناقشة أطروحتها الموسومة بـ «دور التوثيق العصري في الاستثمار»، في موضوع يلامس تقاطع القانون مع المجال الاقتصادي، ويرتبط بمجال اشتغالها المهني بصفتها موثقة بالمجلس الجهوي للموثقين بمكناس.وتندرج الأطروحة ضمن الدراسات القانونية، ولا سيما القانون الخاص، حيث تناولت العلاقة بين التوثيق العصري والاستثمار، من خلال بحث الضمانات التي يوفرها للمعاملات، ودوره في حماية حقوق الأطراف وتعزيز الثقة والاستقرار في العلاقات التعاقدية المرتبطة بالنشاط الاستثماري.وتكتسب الدراسة أهمية خاصة من ارتباط موضوعها بالممارسة المهنية للباحثة، التي اختارت أن تجعل من مجال اشتغالها موضوعا للبحث الأكاديمي، بما أتاح لها مقاربة الإشكالات المطروحة من منظور يجمع بين التأصيل القانوني والخبرة العملية، ويصل البحث الجامعي بواقع المعاملات التوثيقية والاستثمارية.ويبرز دور التوثيق في المجال الاستثماري من خلال ما يوفره من إطار قانوني للمعاملات، وما يتيحه من حماية لحقوق الأطراف والحد من أسباب النزاع، وقد تناولت الأطروحة موقع التوثيق العصري في مواكبة الاستثمار، ومدى إسهامه في توفير شروط قانونية أكثر وضوحا واستقرارا للمعاملات.وقد توجت مناقشة الأطروحة بحصول الباحثة سلمى صغير على الدكتوراه بميزة مشرف جدا، مع التوصية بالنشر دون تعديل، وتنويه اللجنة العلمية، في تقدير أكاديمي للبحث الذي قدمته والموضوع الذي اختارت معالجته.ويشكل هذا التتويج محطة مهمة في مسار الباحثة، التي جمعت بين ممارسة مهنة التوثيق والبحث العلمي، واختارت معالجة موضوع يرتبط مباشرة بتخصصها المهني، بما يعكس تفاعلا بين المعرفة القانونية والممارسة الميدانية.كما يعكس هذا الإنجاز قيمة الأبحاث القانونية التي تنطلق من قضايا عملية وتمتد إلى المجال الأكاديمي، خصوصا في مواضيع تتصل بالمعاملات الاقتصادية والاستثمار، بما يساهم في توسيع النقاش حول سبل تطوير الممارسة التوثيقية وتعزيز دورها في تأمين المعاملات.وبحصولها على الدكتوراه، تضيف سلمى صغير محطة علمية جديدة إلى مسارها المهني، بعد أن حظيت أطروحتها بتقدير اللجنة العلمية، في استحقاق يجمع بين التكوين القانوني والممارسة التوثيقية والبحث الأكاديمي.