عدد المشاهدات: 1٬258

احتضنت مدينة أرفود بإقليم الرشيدية، يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، افتتاح الدورة الخامسة عشرة للملتقى الدولي للتمر بالمغرب، بحضور وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية خالد حاتيمي، وعدد من أعضاء الحكومة والمسؤولين الترابيين والمهنيين، في تظاهرة فلاحية واقتصادية كبرى تتزامن مع توقعات بارتفاع الإنتاج الوطني من التمور إلى 177 ألف طن خلال الموسم الفلاحي 2026–2027، بزيادة تناهز 11 في المائة مقارنة بالموسم السابق.

وجرى افتتاح هذا الموعد الدولي، المنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، بحضور وزير التشغيل والحوار الاجتماعي عبد الرحيم شهيد، والوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية عمر حجيرة، إلى جانب والي جهة درعة تافيلالت وعامل إقليم الرشيدية ومسؤولين جهويين وممثلي المؤسسات والهيئات المهنية والفلاحين والعارضين.

وتنعقد الدورة الحالية تحت شعار «نخيل التمر والابتكار: فرص للتنمية المجالية المندمجة»، خلال الفترة الممتدة من 28 أكتوبر إلى فاتح نونبر 2026، بمشاركة نحو 230 عارضاً، على مساحة إجمالية تبلغ 40 ألف متر مربع، منها 11 ألف متر مربع مخصصة للأروقة المجهزة.

وفي هذا السياق، تواكب جريدة النبأ المغربية فعاليات المعرض من خلال تغطية مصورة تتناول افتتاح هذه التظاهرة بمناسبة زيارة وزير الفلاحة، في إطار اهتمامها بالمستجدات الاقتصادية والفلاحية التي تعرفها جهة درعة تافيلالت، وبالفرص المرتبطة بتثمين المنتوجات المحلية وتنمية المناطق الواحية.

ويشكل الملتقى فضاءً لعرض أصناف التمور المغربية والمنتجات المجالية، إلى جانب التجهيزات الفلاحية والحلول التقنية المرتبطة بزراعة النخيل والري والتثمين والتسويق، كما يوفر فرصة للتواصل بين المنتجين والتعاونيات والمقاولات والمستثمرين والباحثين.

وعلى هامش الافتتاح، أبرزت وزارة الفلاحة الأهمية الاقتصادية والاجتماعية لسلسلة نخيل التمر، التي تحقق قيمة مضافة تفوق ثلاثة مليارات درهم، وتوفر أكثر من 3.4 ملايين يوم عمل سنوياً، مما يجعلها من الأنشطة الأساسية في دعم دخل الأسر بالمجالات الواحية.

كما شهدت المناسبة الإعلان عن استمرار برنامج توزيع فسائل النخيل لفائدة صغار الفلاحين، في إطار جهود إعادة تأهيل الواحات التقليدية وتحسين الإنتاجية، حيث يستهدف البرنامج توزيع 2.6 مليون فسيلة، مع تسجيل تقدم في عمليات التوزيع المنجزة.

وتطرق وزير الفلاحة، خلال زيارته للملتقى، إلى ضرورة تعزيز تنافسية التمور المغربية وتحسين قدرات تسويقها، مع العمل على تنظيم الواردات بما يراعي حاجيات السوق الوطنية ومصالح المنتجين المحليين، في ظل الفارق بين الإنتاج الداخلي ومستويات الاستهلاك.

وتكتسي هذه التوجهات أهمية خاصة بالنسبة إلى فلاحي تافيلالت، الذين ترتبط أنشطتهم الاقتصادية باستمرار الواحات والمحافظة على أشجار النخيل وتطوير سلاسل التسويق، خصوصاً في ظل التحديات الناتجة عن ندرة المياه والتغيرات المناخية وارتفاع تكاليف الإنتاج.

كما يخصص الملتقى لقاءات علمية ومهنية لمناقشة الابتكار في تقنيات زراعة النخيل، وتطوير البحث الزراعي، وفرص الاستثمار، وآليات الاستشارة الفلاحية والسلامة الصحية للمنتجات، بهدف دعم استدامة الإنتاج وتحسين جودة التمور المغربية.

ويمثل المعرض كذلك فرصة للتعريف بالمؤهلات الفلاحية والسياحية والثقافية التي تزخر بها مدينة أرفود والمناطق المجاورة، حيث يجمع بين النشاط الاقتصادي وحضور التعاونيات والمنتجين والزوار والمهتمين بالمنتجات المحلية.

وتؤكد جريدة النبأ المغربية أهمية هذه التظاهرات في نقل انشغالات الفلاحين وتسليط الضوء على المشاريع الرامية إلى تطوير الاقتصاد الواحي، مع ضرورة مواكبة النتائج الفعلية لهذه البرامج ومدى استفادة المنتجين الصغار منها.

وتستمر فعاليات الدورة الخامسة عشرة إلى غاية فاتح نونبر 2026، وسط اهتمام بتطوير سلسلة نخيل التمر وتعزيز الابتكار والاستثمار، في أفق تحويل المؤهلات الفلاحية للمناطق الواحية إلى فرص اقتصادية وتنموية مستدامة.

هل تواجه منطقتك مشكلة تستحق المتابعة؟

صوتك مهم. أخبر هيئة تحرير النبأ بما يحدث في مدينتك أو حيك، وتابع مآل بلاغك.

راسل مرصد النبأ الجهوي
💬 نقاش القراء0 تعليق

ما رأيك في هذا الخبر؟ شارك برأيك واحترم آراء الآخرين.

كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر.