عدد المشاهدات: 16٬903

تسلط جريدة النبأ المغربية الضوء على دور الغرفة الفلاحية لجهة درعة–تافيلالت في مواكبة الفلاحين والتعاونيات، وتعزيز تثمين المنتجات المجالية، وفي مقدمتها التمور، في وقت تحتضن فيه مدينة أرفود الدورة الخامسة عشرة للملتقى الدولي للتمر بالمغرب، وسط اهتمام متزايد بمستقبل الواحات وتحديات ندرة المياه وسبل تطوير الإنتاج والتسويق.

وتأتي هذه المواكبة من خلال تقرير مصور نشرته الجريدة يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، بعنوان «المدير الجهوي للغرفة الفلاحية درعة–تافيلالت»، ضمن اهتمامها بأنشطة المؤسسات المهنية والفلاحية والقضايا المرتبطة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمناطق الواحية.

وتكتسي هذه المتابعة أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التي يحتلها النشاط الفلاحي في اقتصاد جهة درعة–تافيلالت، ولا سيما بأقاليم الرشيدية وورزازات وزاكورة وتنغير وميدلت، حيث تمثل زراعة النخيل والمنتجات المحلية مصدراً أساسياً للدخل لدى فئات واسعة من السكان.

وفي هذا السياق، يشكل الملتقى الدولي للتمر بأرفود، المنظم من 28 أكتوبر إلى فاتح نونبر 2026، تحت شعار «نخيل التمر والابتكار: فرص للتنمية المجالية المندمجة»، مناسبة لفتح النقاش حول مستقبل القطاع، وتحسين جودة الإنتاج وتنافسية التمور المغربية، وتشجيع الاستثمار في أنشطة التحويل والتخزين والتسويق.

وتشارك في الدورة الخامسة عشرة نحو 230 جهة عارضة، ضمن فضاء يمتد على مساحة إجمالية تبلغ 40 ألف متر مربع، ويضم أقطاباً مخصصة للجهات المنتجة والمؤسسات والشركاء والمستلزمات الفلاحية والمنتجات المجالية.

وتتجلى أهمية الغرفة الفلاحية لجهة درعة–تافيلالت في تمثيل المهنيين والدفاع عن مصالحهم، والمساهمة في مناقشة البرامج المرتبطة بالتنمية الفلاحية، فضلاً عن مواكبة المبادرات الرامية إلى تحسين ظروف الإنتاج والتسويق وتقوية قدرات الفلاحين.

وسبق للغرفة أن خصصت اجتماعات خلال سنة 2026 لمناقشة عدد من الملفات ذات الأولوية، من بينها تدبير الموارد المائية وتطوير الأنشطة الفلاحية، إلى جانب بحث سبل تعزيز حضور المنتجات المجالية داخل الأسواق والمعارض المتخصصة.

وتبقى ندرة المياه من أبرز الإكراهات التي تواجه الفلاحين بالجهة، بالنظر إلى اعتماد عدد من الواحات على موارد مائية محدودة، وتأثر النشاط الزراعي بفترات الجفاف والتغيرات المناخية، مما يفرض أهمية تطوير أساليب السقي المقتصدة للمياه والمحافظة على المنظومات الواحية التقليدية.

وفي هذا الإطار، تحظى مشاريع تأهيل الواحات وتجديد أشجار النخيل وتحسين شبكات السقي بأهمية خاصة، إلى جانب دعم وحدات تثمين التمور وتشجيع المبادرات الاقتصادية التي تقودها التعاونيات، خصوصاً تلك التي تساهم فيها النساء والشباب.

ولا يقتصر تطوير سلسلة التمور على الرفع من حجم الإنتاج، بل يشمل كذلك تحسين شروط التلفيف والتخزين والنقل، وتوسيع منافذ التسويق، والاستفادة من الحلول الرقمية في التعريف بالمنتجات المحلية والوصول إلى زبائن جدد داخل المغرب وخارجه.

وتوفر المشاركة في التظاهرات الفلاحية، وفي مقدمتها ملتقى أرفود، فرصة للمنتجين الصغار والتعاونيات للتعريف بمنتجاتهم وتبادل التجارب مع المهنيين والمؤسسات المختصة، وبحث إمكانيات التعاون والاستثمار.

كما يبرز دور الغرفة الفلاحية في مواكبة انشغالات الفلاحين المرتبطة بتكاليف الإنتاج والتجهيزات والولوج إلى الدعم والتأطير، بما يساهم في جعل البرامج التنموية أكثر ارتباطاً بالحاجيات الفعلية للمهنيين.

وترى جريدة النبأ المغربية أن تنمية المجال الواحي تقتضي الجمع بين حماية الموارد الطبيعية وتثمين الخبرات الفلاحية المحلية والاستثمار في التكنولوجيا الحديثة، مع إيلاء أهمية خاصة للفلاح الصغير الذي يشكل عنصراً أساسياً في استمرار الحياة الاقتصادية والاجتماعية بالواحات.

وتظل أهمية هذه الجهود مرتبطة بمدى انعكاسها على أرض الواقع، سواء من خلال تحسين مداخيل الفلاحين، أو تقوية التعاونيات، أو المحافظة على الموارد المائية، أو إحداث فرص عمل جديدة بالمجالات القروية.

ومن خلال هذه المتابعة المصورة، تواصل جريدة النبأ المغربية التعريف بالمؤسسات الفلاحية والفاعلين المهنيين بجهة درعة–تافيلالت، وتسليط الضوء على القضايا التي تهم مستقبل الفلاحة الواحية وسلسلة إنتاج التمور، في أفق تنمية مجالية مستدامة تراعي التوازن بين الاقتصاد والبيئة واحتياجات السكان.

هل تواجه منطقتك مشكلة تستحق المتابعة؟

صوتك مهم. أخبر هيئة تحرير النبأ بما يحدث في مدينتك أو حيك، وتابع مآل بلاغك.

راسل مرصد النبأ الجهوي
💬 نقاش القراء0 تعليق

ما رأيك في هذا الخبر؟ شارك برأيك واحترم آراء الآخرين.

كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر.