عدد المشاهدات: 1٬164

تشهد جماعة عين حرودة، التابعة لعمالة المحمدية، استمرار أشغال تهيئة وتوسعة المنشأة الطرقية الواقعة على الطريق الوطنية رقم 9، في المحور الرابط بين مركز عين حرودة ومدينة المحمدية مروراً بمنطقة جنان زناتة الجديدة، ضمن الأوراش الرامية إلى تطوير البنية التحتية الطرقية وتحسين ظروف التنقل بمحيط يعرف تحولات عمرانية واقتصادية متسارعة.

وتُظهر صور ميدانية توصلت بها جريدة النبأ المغربية وجود آليات للأشغال وحواجز معدنية وتجهيزات خاصة بالورش، إلى جانب عمليات تهيئة للأرضية المحاذية للمحور الطرقي، في مشاهد تعكس استمرار التدخلات المرتبطة بإعادة تنظيم هذا المقطع الحيوي.

ويكتسي المشروع أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الذي تحتله الطريق الوطنية رقم 9 ضمن شبكة التنقل المحلية، باعتبارها من المحاور التي تربط التجمعات السكنية والمناطق الصناعية واللوجستية، وتتيح الولوج إلى مدينة المحمدية ومختلف المناطق المجاورة.

وبحسب المعطيات التقنية المنشورة بشأن مشروع تهيئة الطريق المؤدية إلى المنطقة اللوجستية لزناتة، فإن الأشغال المبرمجة تشمل توسيع مقطع من الطريق الوطنية رقم 9 على طول خمسة كيلومترات إلى مسارين في كل اتجاه، فضلاً عن توسعة القنطرة الطرقية العابرة للسكة الحديدية، إلى جانب تدخلات أخرى تستهدف تقوية الربط بين المحاور الطرقية الرئيسية بالمنطقة.

ويُنتظر أن تساهم هذه التهيئة، بعد استكمالها ودخول مختلف أجزائها حيز الاستعمال، في تحسين انسيابية حركة السير وتخفيف الضغط المروري، خصوصاً خلال ساعات الذروة التي تعرف تنقل أعداد من المواطنين بين عين حرودة وجنان زناتة والمحمدية.

وتكتسي الأشغال أهمية إضافية بالنسبة إلى سكان حي جنان زناتة الجديد والمناطق السكنية المجاورة، بالنظر إلى حاجتهم إلى شبكة طرقية قادرة على مواكبة التوسع العمراني وتسهيل الوصول إلى المؤسسات التعليمية والمرافق الصحية والأسواق والخدمات العمومية.

كما يبرز المشروع أهمية الربط بين التهيئة الطرقية والمشاريع السكنية والصناعية، خاصة في ظل التطور الذي تعرفه منطقة زناتة، التي أصبحت تستقطب استثمارات عمرانية واقتصادية تستلزم توفير بنيات مناسبة للتنقل ونقل البضائع.

وتظهر الصور الميدانية وجود أوراش بمحاذاة الطريق، مع استمرار استعمال المحور الطرقي، وهو ما يستدعي من مستعملي السيارات والدراجات النارية الالتزام بالتشوير المؤقت واحترام السرعة المحددة، خصوصاً بالقرب من مناطق تدخل الآليات ومداخل الورش.

ولا تقتصر رهانات هذا المشروع على توسعة الطريق والقنطرة، بل تشمل كذلك تحسين شروط السلامة الطرقية، من خلال أهمية توفير الإنارة العمومية والتشوير الواضح وممرات آمنة للراجلين، مع مراعاة تنقل التلاميذ ومستعملي وسائل النقل العمومي.

وفي هذا السياق، تبرز ضرورة ضمان انسجام مختلف التدخلات المرتبطة بتوسعة الطريق مع تهيئة الأرصفة وتصريف مياه الأمطار وتنظيم نقاط العبور والولوج إلى الأحياء المجاورة، حتى تواكب البنية التحتية الجديدة الاحتياجات اليومية للساكنة.

وتأتي هذه الأشغال في سياق أوسع من مشاريع التأهيل الحضري التي تعرفها جماعة عين حرودة، حيث سبق الإعلان، خلال شتنبر 2024، عن برنامج يستهدف تحسين عدد من المحاور الطرقية والمرافق العمومية والمساحات الحضرية، بما يواكب التحولات التي تعرفها الجماعة.

وتتابع جريدة النبأ المغربية هذا الورش من زاوية انعكاساته المباشرة على الحياة اليومية للمواطنين، خاصة أن تطوير الطرق والمنشآت الفنية يظل مرتبطاً بقدرتها الفعلية على تحسين ظروف التنقل وتقليص مخاطر حوادث السير وتيسير الولوج إلى الأحياء والمرافق.

وتبقى معرفة الموعد المحدد للانتهاء من أشغال هذا المقطع ونسبة تقدمها والكلفة الخاصة بالقنطرة رهينة بالحصول على المعطيات المحينة من المصالح المشرفة على المشروع، في انتظار استكمال مختلف التدخلات الميدانية.

ويعكس استمرار الأشغال على الطريق الوطنية رقم 9 أهمية مواصلة تحديث البنيات التحتية بعين حرودة وجنان زناتة، بما يتيح ربطاً أفضل بمدينة المحمدية ويواكب الحركية العمرانية والاقتصادية التي تعرفها المنطقة.

هل تواجه منطقتك مشكلة تستحق المتابعة؟

صوتك مهم. أخبر هيئة تحرير النبأ بما يحدث في مدينتك أو حيك، وتابع مآل بلاغك.

راسل مرصد النبأ الجهوي
💬 نقاش القراء0 تعليق

ما رأيك في هذا الخبر؟ شارك برأيك واحترم آراء الآخرين.

كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر.