حسن حلاب
اهتز الطريق السيار الرابط بين مراكش وأكادير، ليلة الجمعة 30 أكتوبر إلى السبت 31 أكتوبر 2026، على وقع حادثة سير مأساوية بمنحدر أمسكرود، أسفرت، وفق حصيلة أولية أوردتها وسائل إعلام محلية، عن مصرع أربعة أشخاص وإصابة 28 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، من بينهم أربعة مصابين في حالة خطيرة، في حادث أعاد إلى الواجهة مخاطر السير بالمقاطع الطرقية ذات الانحدارات الحادة.
وتشير المعطيات الأولية المتداولة إلى أن الحادث شمل حافلة لنقل المسافرين ومركبات أخرى، قبل أن تنقلب الحافلة وتتعرض لأضرار جسيمة، وسط ظروف لا تزال تفاصيلها الدقيقة بحاجة إلى توضيح رسمي، في ظل تضارب بعض الروايات بشأن كيفية وقوع الاصطدام والمركبات المتورطة فيه.
وفور وقوع الفاجعة، استنفرت الحادثة مختلف المصالح المختصة، حيث تدخلت عناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي والسلطات المحلية لتقديم الإسعافات الأولية، وإجلاء المصابين، وتأمين محيط الحادث، والعمل على تنظيم حركة السير بهذا المقطع من الطريق السيار.
وجرى نقل الجرحى إلى المؤسسات الاستشفائية لتلقي العلاجات الضرورية، فيما استدعت خطورة بعض الإصابات عناية طبية خاصة، وسط ترقب لتطور الحالة الصحية للمصابين وصدور معطيات رسمية بشأن الحصيلة النهائية.
وأظهرت صور متداولة على صلة بالحادث مشاهد مروعة لمركبات تعرضت لأضرار بالغة، إلى جانب حضور فرق الإنقاذ وعناصر التدخل، في مشهد يعكس حجم الفاجعة التي خلفت حزناً واسعاً. ولم يتسن لجريدة النبأ المغربية التحقق بشكل مستقل من تاريخ التقاط جميع الصور المتداولة ومكانها.
وبحسب تقارير إعلامية محلية، فإن الحادث قد يكون ناتجاً عن اصطدام متسلسل بين عدة مركبات، غير أن تحديد أسبابه الحقيقية يظل رهيناً بنتائج الأبحاث والتحريات التي تباشرها الجهات المختصة، دون إمكانية الجزم في هذه المرحلة بوجود سرعة مفرطة أو عطب ميكانيكي أو خطأ بشري.
وتعيد هذه الفاجعة المؤلمة تسليط الضوء على إشكالية السلامة الطرقية بمنحدر أمسكرود، الذي يستدعي عبوره توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، خصوصاً بالنسبة إلى الحافلات والشاحنات والمركبات الثقيلة، بالنظر إلى طبيعة التضاريس والانحدارات التي تتطلب تحكماً دقيقاً في السرعة واحترام مسافات الأمان.
كما تطرح الحادثة مجدداً تساؤلات بشأن مدى نجاعة التدابير الوقائية المعتمدة بالمقاطع الطرقية الخطيرة، وأهمية تعزيز التشوير والمراقبة والصيانة الدورية للمركبات، إلى جانب تكثيف حملات التوعية الموجهة إلى السائقين، تفادياً لتكرار مآسٍ تحصد أرواح الأبرياء وتخلف معاناة إنسانية واجتماعية عميقة.
وفي انتظار الكشف عن الملابسات الكاملة لهذه الفاجعة والحصيلة الرسمية النهائية، يبقى الاهتمام منصباً على الوضع الصحي للمصابين، وعلى الإجراءات الكفيلة بتعزيز سلامة مستعملي الطريق، خصوصاً بالمقاطع التي تشهد حركة مكثفة لحافلات نقل المسافرين والشاحنات.
وتؤكد جريدة النبأ المغربية أهمية التعامل بمسؤولية مع الأخبار والصور المتداولة بشأن الحادث، وتجنب نشر أسماء الضحايا أو معلومات غير مؤكدة حول أسباب الفاجعة، احتراماً لذوي المتوفين والمصابين، ولضمان حق الرأي العام في الحصول على معلومات دقيقة وموثوقة.
وبهذه المناسبة الأليمة، تتقدم إدارة وأسرة جريدة النبأ المغربية، من صحافيين ومراسلين ومصورين وتقنيين ومتعاونين، بخالص عبارات التعازي والمواساة إلى أسر الضحايا، سائلة المولى عز وجل أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته ومغفرته، وأن يرزق ذويهم الصبر والسلوان، وأن يمن على جميع المصابين بالشفاء العاجل.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
صوتك مهم. أخبر هيئة تحرير النبأ بما يحدث في مدينتك أو حيك، وتابع مآل بلاغك.
راسل مرصد النبأ الجهويما رأيك في هذا الخبر؟ شارك برأيك واحترم آراء الآخرين.
كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر.


