عدد المشاهدات: 1٬331

أكد المغرب استعداده للتعاون الكامل مع الأمم المتحدة لضمان مغادرة أفراد بعثة المينورسو الأقاليم الجنوبية في ظروف آمنة ومنظمة، عقب انتهاء ولايتها يوم 31 أكتوبر 2026 دون تجديد من مجلس الأمن الدولي، مشدداً على التزام السلطات المغربية بتوفير الحماية والمواكبة اللوجستية والإنسانية لجميع موظفي البعثة إلى حين استكمال ترتيبات رحيلهم.

وجاء هذا التأكيد على لسان السفير عمر هلال، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، خلال مقابلة تلفزيونية بثتها قناة ميدي 1 تيفي مساء الأحد فاتح نونبر 2026، أوضح فيها أن السلطات المدنية والعسكرية المغربية ستعمل بتنسيق مع المسؤولين الأمميين على ضمان تنفيذ عملية المغادرة في أفضل الظروف، مع احترام كرامة الموظفين وحقوقهم.

وشدد الدبلوماسي المغربي على استمرار تمتع أفراد البعثة بالحصانات والامتيازات المقررة لهم، إلى جانب توفير الدعم اللوجستي والإنساني والرعاية الصحية عند الحاجة، بما يسمح باستكمال ترتيبات المغادرة دون اضطرابات أو صعوبات تمس سلامة العاملين.

وكشف هلال أن الاتصالات بين السلطات المغربية والمسؤولين الأمميين انطلقت لمناقشة الإجراءات المرتبطة بإنهاء وجود البعثة، مشيراً إلى أن الترتيبات العملية ستشكل موضوع مباحثات بين المغرب والأمانة العامة للأمم المتحدة ابتداءً من يوم الاثنين 2 نونبر الجاري.

وأوضح السفير المغربي أن انتهاء الولاية يضع حداً للأساس القانوني والسياسي الذي كانت تستند إليه البعثة لمواصلة مهامها، وفق الموقف الذي عبر عنه خلال المقابلة، مع الإقرار بأن إنهاء وجودها الفعلي على الأرض يتطلب استكمال الإجراءات الإدارية واللوجستية المرتبطة بمغادرة الموظفين ونقل المعدات.

وتأتي هذه التصريحات بعد فشل مجلس الأمن الدولي، خلال اجتماعه يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، في اعتماد قرار جديد بشأن تمديد ولاية المينورسو، نتيجة الخلافات بين أعضائه، مما أدى إلى انتهاء التفويض الممنوح للبعثة التي أنشئت سنة 1991.

وكان الديوان الملكي قد أصدر بلاغاً بتاريخ 30 أكتوبر 2026، اعتبر فيه عدم تجديد ولاية المينورسو تطوراً مهماً في مسار قضية الصحراء، مؤكداً الموقف المغربي الداعي إلى إنهاء الوجود الميداني للبعثة بالأقاليم الجنوبية خلال الفترة المقبلة.

ومن جانبها، أعلنت الأمم المتحدة دخول المينورسو مرحلة التصفية ابتداءً من فاتح نونبر 2026، من خلال فريق مصغر يتولى الإشراف على نقل الممتلكات التابعة للدول المساهمة في البعثة، والتصرف في المعدات الأممية وفق الإجراءات المعمول بها.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش جميع الأطراف إلى التعاون لضمان تنفيذ هذه العملية بشكل منظم، مع التحلي بضبط النفس وتجنب أي خطوات من شأنها زيادة التوتر بالمنطقة.

وفي الوقت الذي يعتبر فيه المغرب انتهاء مهمة المينورسو بداية مرحلة جديدة في تدبير قضية الصحراء، أكدت الأمم المتحدة استمرار التزامها بالمساعي الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف، من خلال جهود مبعوث الأمين العام الشخصي ستافان دي ميستورا.

وتبرز هذه التطورات أهمية التنسيق بين الرباط والأمانة العامة للأمم المتحدة خلال المرحلة الانتقالية، خصوصاً ما يتعلق بسلامة الموظفين الأمميين وإجراءات إنهاء الوجود الميداني للبعثة، في انتظار اتضاح مسار الترتيبات العملية والانعكاسات السياسية والدبلوماسية لعدم تجديد ولايتها.

هل تواجه منطقتك مشكلة تستحق المتابعة؟

صوتك مهم. أخبر هيئة تحرير النبأ بما يحدث في مدينتك أو حيك، وتابع مآل بلاغك.

راسل مرصد النبأ الجهوي
💬 نقاش القراء0 تعليق

ما رأيك في هذا الخبر؟ شارك برأيك واحترم آراء الآخرين.

كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر.