عدد المشاهدات: 650

أثار إقصاء عدد من المؤسسات التعليمية بجهة بني ملال–خنيفرة من الاستفادة من شارة «مؤسسة الريادة» والمنحة المرتبطة بها موجة استياء في صفوف أطر تربوية وإدارية، دفعت الجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، التوجه الديمقراطي، إلى التعبير عن رفضها لما وصفته بمعايير غير منصفة، مطالبة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمراجعة شروط الاستفادة وضمان تكافؤ الفرص بين المؤسسات والعاملين بها.

وأفاد المكتب الجهوي للنقابة، في بيان أصدره يوم الأحد فاتح نونبر 2026، بأنه يتابع باهتمام ردود فعل نساء ورجال التعليم بعدد من المؤسسات المنخرطة في مشروع الريادة بمختلف المديريات الإقليمية التابعة للجهة، معبراً عن تضامنه مع الأطر التربوية والإدارية التي تقول إنها استُبعدت من التعويضات رغم مشاركتها في تنفيذ البرنامج وبذل مجهودات إضافية لتحسين التعلمات.

واعتبرت الهيئة النقابية أن حرمان بعض الأساتذة والأطر الإدارية من منحة الريادة يثير إشكالات مرتبطة بالإنصاف المهني والاعتراف بالمجهودات المبذولة، خصوصاً عندما ترتبط الاستفادة بشروط مؤسساتية لا يتحكم فيها العاملون بصورة مباشرة.

وانتقدت النقابة ما وصفته باعتماد معايير غير عادلة في تقييم المؤسسات التعليمية، مشيرة إلى أن بعض المدارس تواجه صعوبات تتعلق بفضائها وتجهيزاتها وظروف اشتغالها، من بينها عدم تسلم بعض جمعيات مدرسة النجاح وصولات الإيداع من السلطات المختصة، وغياب حراس الأمن وعاملات النظافة، فضلاً عن تسجيل خصاص في أطر الحراسة العامة.

وترى الجامعة الوطنية للتعليم أن تحميل الأساتذة تبعات هذه الإكراهات قد يؤدي إلى إقصاء أطر أنجزت المهام المطلوبة منها، رغم أن توفير عدد من الشروط المادية والتنظيمية لا يدخل ضمن مسؤولياتها المباشرة، وهو ما يستدعي، بحسب موقفها، إعادة النظر في آليات التقييم وربط التعويضات بالمجهودات الفعلية.

وطالب المكتب الجهوي بتمكين جميع المؤسسات المنخرطة في مشروع الريادة والمستوفية للشروط المهنية من فرص عادلة للحصول على الشارة، مع صرف التعويضات المستحقة دون تأخير، وتوسيع الاستفادة لتشمل مختلف الفئات التي ساهمت فعلياً في تنزيل المشروع.

كما دعا إلى إجراء تقييم شامل لبرنامج مؤسسات الريادة، لا يقتصر على معايير التجهيز والتنظيم الإداري، بل يشمل النتائج التربوية ومستوى تحسن تحصيل التلميذات والتلاميذ، ومدى تناسب النتائج المحققة مع الموارد المالية والبشرية المرصودة لتنفيذ هذا الورش الإصلاحي.

ويأتي هذا الموقف النقابي في سياق استمرار تنزيل مشروع «مؤسسات الريادة»، الذي أطلقته وزارة التربية الوطنية ضمن خارطة الطريق 2022–2026، والرامي إلى تجويد التعلمات الأساسية والحد من الهدر المدرسي وتطوير الممارسات البيداغوجية والتدبير الإداري داخل المؤسسات التعليمية العمومية.

وتشترط الوزارة للحصول على علامة «مؤسسة الريادة» استيفاء معايير تتعلق بجودة التعلمات والتكوين المستمر للأطر التربوية وفعالية التدبير المدرسي والظروف المادية والتنظيمية، فيما تخضع المنحة المالية المرتبطة بالعلامة لمقتضيات قانونية وتنظيمية تحدد الفئات المستفيدة وشروط الاستفادة.

وكانت وزارة التربية الوطنية قد أعلنت، بتاريخ 29 أكتوبر 2026، نشر لوائح المؤسسات التعليمية الحاصلة على علامة «مؤسسة الريادة» ضمن إصدار سنة 2026، وهو ما أعاد موضوع نتائج التقييم ومعايير الاستفادة إلى واجهة النقاش التربوي والنقابي.

وفي هذا السياق، يطرح الجدل القائم تساؤلات بشأن كيفية تحقيق التوازن بين ضرورة احترام معايير الجودة المعتمدة رسمياً، وضمان عدم تضرر الأطر التربوية من اختلالات مرتبطة بالبنيات التحتية أو ظروف العمل التي قد تتجاوز نطاق مسؤولياتها.

كما يبرز أهمية نشر معايير التقييم بصورة واضحة، وإتاحة مساطر للتظلم وإعادة فحص الملفات المختلف بشأنها، بما يسمح للمؤسسات والأطر المعنية بفهم أسباب عدم الحصول على العلامة أو التعويضات المرتبطة بها.

وجددت الجامعة الوطنية للتعليم، التوجه الديمقراطي، تمسكها بالدفاع عن مطالب نساء ورجال التعليم، مؤكدة استمرار تحركاتها النقابية من أجل تحسين ظروف العمل وضمان الحقوق المهنية وتعزيز جودة المدرسة العمومية.

وفي انتظار توضيحات إضافية من الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال–خنيفرة والوزارة الوصية بشأن المؤسسات موضوع الاحتجاج، تظل مطالب النقابة متمحورة حول مراجعة حالات الإقصاء، وتعزيز الشفافية في التقييم، وضمان الإنصاف بين مختلف العاملين في مشروع الريادة، بما يخدم مصلحة الأطر التعليمية والتلميذات والتلاميذ على حد سواء.

هل تواجه منطقتك مشكلة تستحق المتابعة؟

صوتك مهم. أخبر هيئة تحرير النبأ بما يحدث في مدينتك أو حيك، وتابع مآل بلاغك.

راسل مرصد النبأ الجهوي
💬 نقاش القراء0 تعليق

ما رأيك في هذا الخبر؟ شارك برأيك واحترم آراء الآخرين.

كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر.