يتجه محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والرياضة، إلى تقديم استقالته من رئاسة نادي اتحاد يعقوب المنصور لكرة القدم، الممارس في القسم الثاني من البطولة الوطنية الاحترافية، في خطوة ترتبط بتوليه مسؤولية الإشراف الحكومي على قطاع الرياضة، وما يثيره الجمع بين المنصبين من تساؤلات بشأن الفصل بين المسؤولية الوزارية والتسيير المباشر للأندية الرياضية.
وأفاد مصدر مطلع لجريدة «هسبريس» بأن بنسعيد قرر التنحي عن رئاسة الفريق الرباطي، مع توقع انتخاب رئيس جديد خلال الأيام القليلة المقبلة، بما يسمح للنادي بمواصلة تدبير شؤونه الإدارية والرياضية في إطار مرحلة جديدة من التسيير.
وأوضح المصدر ذاته أن التوجه نحو الاستقالة يأتي عقب انتقال الإشراف على قطاع الرياضة إلى بنسعيد في التشكيلة الحكومية الجديدة، معتبراً أن الابتعاد عن رئاسة نادٍ كروي يمثل خطوة مرتبطة بالمسؤولية السياسية والأخلاقية التي تفرضها طبيعة المنصب الوزاري.
ويأتي هذا المستجد بعد أيام من تداول أخبار متضاربة بشأن مستقبل بنسعيد داخل الفريق، إذ كانت تقارير إعلامية قد تحدثت، يوم 28 أكتوبر الماضي، عن تقديم استقالته تفادياً لشبهات تضارب المصالح، قبل أن ينفي مصدر مسؤول داخل النادي، في اليوم الموالي، صحة تلك الأنباء، مؤكداً استمراره في ممارسة مهامه رئيساً لاتحاد يعقوب المنصور.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى الإعلان الرسمي عن الاستقالة واستكمال الإجراءات التنظيمية المرتبطة بها ضرورياً لحسم الوضع الإداري للنادي، خاصة أن التقارير المتداولة لم تتضمن، إلى حدود نشر الخبر، بلاغاً نهائياً صادراً عن المكتب المديري يؤكد انتهاء مهام الرئيس الحالي أو يحدد موعد انتخاب خلف له.
وكان محمد المهدي بنسعيد قد تولى رئاسة اتحاد يعقوب المنصور سنة 2017، عندما كان الفريق يمارس في الأقسام السفلى لكرة القدم الوطنية، قبل أن يشهد النادي خلال فترة رئاسته تطوراً ملحوظاً في مساره الرياضي، تُوّج بالصعود إلى القسم الأول من البطولة الاحترافية خلال الموسم الماضي.
غير أن تجربة الفريق ضمن أندية قسم الصفوة لم تستمر سوى موسم واحد، بعدما عجز عن ضمان بقائه، ليعود إلى منافسات القسم الثاني خلال الموسم الرياضي 2026-2027، حيث يسعى إلى تحقيق نتائج تسمح له بالمنافسة مجدداً على بطاقة الصعود إلى البطولة الاحترافية الأولى.
وتزامن الحديث عن احتمال مغادرة بنسعيد لرئاسة النادي مع نقاش إعلامي بشأن مشروع إحداث أكاديمية لكرة القدم تابعة لاتحاد يعقوب المنصور، بعدما تحدثت تقارير عن مساهمة مالية عمومية مقترحة تبلغ 25 مليون درهم، ما أثار تساؤلات حول معايير التمويل واحتمال تضارب المصالح، دون أن تشكل هذه التساؤلات في حد ذاتها دليلاً على وقوع مخالفة.
ويطرح الجمع بين المسؤولية الحكومية في قطاع الرياضة ورئاسة نادٍ لكرة القدم إشكالات مرتبطة بالحوكمة والشفافية وتكافؤ الفرص بين الأندية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بملفات الدعم العمومي والبنيات التحتية والمشاريع الرياضية التي تستفيد من مساهمات المؤسسات الحكومية.
كما تكتسي المرحلة المقبلة أهمية خاصة بالنسبة إلى اتحاد يعقوب المنصور، بالنظر إلى ضرورة الحفاظ على استقرار التسيير الإداري والتقني للفريق، ومواصلة تنفيذ برنامجه الرياضي، سواء تعلق الأمر بالفريق الأول أو بالفئات العمرية ومشاريع التكوين.
ومن المنتظر أن تتضح الصورة بشكل أكبر خلال الأيام المقبلة، مع احتمال صدور توضيحات رسمية من إدارة النادي بشأن الوضع النهائي لرئاسته والترتيبات التنظيمية المرتبطة بأي انتقال للمسؤولية، في وقت تواصل فيه مكونات الفريق استعداداتها للمنافسة على العودة إلى القسم الأول.
ويبقى القرار النهائي بشأن استقالة بنسعيد مرتبطاً بالإجراءات الرسمية التي سيعلن عنها النادي، فيما يظل ضمان استمرارية العمل الرياضي والإداري أولوية خلال المرحلة المقبلة، بعيداً عن أي تأثير محتمل للتغييرات التي قد تطرأ على مستوى القيادة.
صوتك مهم. أخبر هيئة تحرير النبأ بما يحدث في مدينتك أو حيك، وتابع مآل بلاغك.
راسل مرصد النبأ الجهويما رأيك في هذا الخبر؟ شارك برأيك واحترم آراء الآخرين.
كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر.


