أمر قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بأكادير بإيداع ثلاثة أشخاص السجن، على خلفية حادثة دهس تعرض لها رجل أمن أثناء مزاولته مهامه بمدينة أكادير، في واقعة خطيرة كادت أن تودي بحياته، بعدما التمست النيابة العامة فتح تحقيق في مواجهة السائق وشخصين كانا برفقته، للاشتباه في تورطهم في أفعال جنائية تتعلق بمحاولة القتل العمد مع سبق الإصرار، إلى جانب أفعال أخرى تتفاوت بحسب ما نُسب إلى كل مشتبه فيه.
وكشف بلاغ صادر عن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأكادير أن المعنيين بالأمر جرى تقديمهم أمام النيابة العامة يوم الأحد فاتح نونبر 2026، على خلفية حادثة الدهس التي تعرض لها الشرطي خلال أداء واجبه المهني، حيث تقدمت النيابة العامة بملتمس لإجراء تحقيق إعدادي في مواجهتهم، مع المطالبة بإيداعهم السجن.
وأوضح البلاغ أن النيابة العامة التمست التحقيق مع السائق للاشتباه في ارتكابه جناية محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار، إضافة إلى السكر العلني البين، والسياقة في حالة سكر بين، والفرار عقب ارتكاب حادثة سير، وعدم الامتثال، وهي أفعال تستدعي استكمال الأبحاث القضائية لتحديد ظروفها وملابساتها ومدى مسؤولية المعني بالأمر عنها.
أما المشتبه فيه الثاني، الذي كان برفقة السائق، فقد شمل ملتمس التحقيق في مواجهته المشاركة في محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار، والسكر العلني البين، والإدلاء بهوية كاذبة كان من شأنها أن تؤدي إلى تقييد حكم بالإدانة في السجل العدلي لشخص آخر، فضلاً عن تسهيل تعاطي المخدرات للغير.
وبخصوص الشخص الثالث، فقد التمست النيابة العامة التحقيق معه للاشتباه في المشاركة في محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار والسكر العلني البين، وذلك في إطار المسطرة القضائية المفتوحة بشأن الواقعة.
وأضاف الوكيل العام للملك أن قاضي التحقيق، بعد إحالة المشتبه فيهم الثلاثة عليه واستنطاقهم ابتدائياً، أصدر قراراً بإيداعهم السجن، في انتظار مواصلة إجراءات التحقيق الإعدادي الرامية إلى الكشف عن جميع ظروف الحادث وتحديد المسؤوليات الفردية وفقاً للقانون.
وتسلط هذه القضية الضوء على خطورة الاعتداءات التي قد يتعرض لها عناصر الأمن أثناء أداء مهامهم، خصوصاً خلال تدخلاتهم المرتبطة بمراقبة حركة السير وتطبيق القانون، بالنظر إلى ما قد تنطوي عليه مثل هذه الوقائع من تهديد مباشر لسلامتهم الجسدية وحياة مستعملي الطريق.
كما تعيد الحادثة طرح إشكالية السياقة تحت تأثير الكحول وعدم الامتثال لتعليمات عناصر الأمن، وما يرتبط بهذه السلوكيات من مخاطر على السلامة الطرقية والنظام العام، في وقت تشدد فيه القوانين على ضرورة احترام الضوابط المنظمة للسير والجولان والتعاون مع السلطات المختصة أثناء القيام بمهامها.
وتظل الأفعال المنسوبة إلى المشتبه فيهم موضوع بحث وتحقيق قضائي، دون أن يشكل قرار الإيداع بالسجن حكماً نهائياً بالإدانة، إذ يبقى المعنيون بالأمر متمتعين بقرينة البراءة إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية وفقاً للمساطر القانونية المعمول بها.
وينتظر أن تكشف التحقيقات الجارية عن مزيد من المعطيات بشأن الملابسات الدقيقة لحادثة الدهس، ومدى تورط كل شخص في الأفعال موضوع البحث، في قضية أثارت اهتماماً إعلامياً بالنظر إلى خطورتها وارتباطها بسلامة رجل أمن أثناء مزاولة مهامه.
صوتك مهم. أخبر هيئة تحرير النبأ بما يحدث في مدينتك أو حيك، وتابع مآل بلاغك.
راسل مرصد النبأ الجهويما رأيك في هذا الخبر؟ شارك برأيك واحترم آراء الآخرين.
كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر.


