احتضنت القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة مورسيا، جنوب شرق إسبانيا، احتفالاً بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة، بمشاركة أفراد من الجالية المغربية وفعاليات سياسية واقتصادية وجمعوية وإعلامية، في لقاء جسد تمسك مغاربة العالم بهويتهم الوطنية وحرصهم على تعزيز روابط الانتماء إلى المملكة، رغم المسافات الجغرافية وظروف الإقامة خارج أرض الوطن.
وشكلت هذه المناسبة، التي نظمت يوم السبت 31 أكتوبر 2026، فرصة لتجديد التأكيد على قيم الوحدة الوطنية والتلاحم والتضامن، واستحضار المكانة التي تحتلها القضية الوطنية في وجدان المغاربة المقيمين بالخارج، إلى جانب إبراز دور الجالية في الحفاظ على الروابط الثقافية والاجتماعية مع الوطن الأم.
وفي كلمة بالمناسبة، أكدت القنصل العام للمملكة المغربية بمورسيا، إكرام شاهين، الأهمية التاريخية لعيد الوحدة، وما يحمله من دلالات مرتبطة بتعزيز التماسك الوطني ومواصلة جهود التنمية في مختلف جهات المملكة، ولا سيما الأقاليم الجنوبية.
كما تطرقت المسؤولة القنصلية إلى مستجدات قضية الصحراء المغربية، مستحضرة مضامين بلاغ الديوان الملكي الصادر بتاريخ 30 أكتوبر 2026، في سياق التطورات الدبلوماسية التي عرفها الملف على مستوى مجلس الأمن الدولي.
وعرفت الأمسية حضور عدد من أفراد الجالية المغربية بمختلف مكوناتها، حيث شكل اللقاء مناسبة لتبادل التهاني وتعزيز التواصل بين الفاعلين الجمعويين والكفاءات المغربية المقيمة بإسبانيا، والتأكيد على أهمية الحفاظ على الهوية الوطنية ونقل قيمها وتقاليدها إلى الأجيال الصاعدة.
وتضمن برنامج الاحتفال عرض الفيلم الوثائقي «أم الشكاك» للمخرج أحمد بوشلكة، الذي يتناول جوانب من الواقع الاجتماعي والإنساني بالأقاليم الجنوبية للمملكة، ويبرز ارتباط سكانها بموروثهم الثقافي وهويتهم الوطنية.
كما شهدت المناسبة تنظيم ندوة أدارها سالك الخير، رئيس جمعية مورسيا للنهوض بالمبادرة المغربية للحكم الذاتي، خُصصت لاستعراض المحطات التاريخية والسياسية التي عرفها ملف الصحراء، ومناقشة تطورات المسار الأممي المرتبط بالنزاع.
وأبرزت هذه الفعاليات أهمية المبادرات الثقافية والوطنية في تقريب مغاربة المهجر من القضايا التي تهم وطنهم، وتوفير فضاءات للحوار والتواصل بين مختلف الأجيال، خصوصاً الشباب والأطفال الذين نشؤوا خارج المغرب.
كما سلط الاحتفال الضوء على دور المرأة المغربية والكفاءات الوطنية المقيمة بالخارج في الحفاظ على الروابط الثقافية والاجتماعية، والمساهمة في التعريف بالمغرب داخل المجتمع الإسباني، إلى جانب المشاركة في المبادرات التي تعزز التعايش والانفتاح والتبادل الثقافي.
ويأتي تنظيم هذه المناسبة في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التواصل بين المؤسسات القنصلية والمواطنين المغاربة المقيمين بالخارج، من خلال أنشطة لا تقتصر على الخدمات الإدارية، بل تشمل أيضاً مواكبة المبادرات الثقافية والوطنية والاجتماعية التي تستجيب لاهتمامات الجالية.
ويكتسي تخليد عيد الوحدة أهمية خاصة لدى مغاربة العالم، باعتباره مناسبة لاستحضار تاريخ المملكة وثوابتها الوطنية، وتجديد الروابط التي تجمعهم ببلدهم الأصلي، مع التأكيد على أهمية مساهمتهم في التنمية والتعريف بالموروث الحضاري والثقافي المغربي.
واختُتمت هذه المناسبة في أجواء طبعتها مشاعر الاعتزاز بالانتماء إلى المغرب، والتأكيد على استمرار المبادرات الرامية إلى تعزيز التضامن والتواصل بين أفراد الجالية، وترسيخ الهوية الوطنية لدى الأجيال الجديدة، بما يحافظ على صلتها الدائمة بجذورها المغربية.
صوتك مهم. أخبر هيئة تحرير النبأ بما يحدث في مدينتك أو حيك، وتابع مآل بلاغك.
راسل مرصد النبأ الجهويما رأيك في هذا الخبر؟ شارك برأيك واحترم آراء الآخرين.
كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر.


