يضطلع المركز الصحي الحضري الحي الإداري بمدينة مريرت بدور مهم في تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية لفائدة ساكنة الأحياء التابعة لنفوذه، التي يتجاوز عدد سكانها 20 ألف نسمة، من خلال تنوع الخدمات الصحية والتمريضية التي يقدمها، ومواكبة الحالات المرضية والاستجابة للحاجيات الصحية اليومية للمواطنين، بما يعزز العرض الصحي ويساهم في تقريب الخدمات من الساكنة.
وفي هذا السياق، يستقبل المركز، حسب المعطيات المتوفرة، ما بين 500 و600 حالة شهريا، من بينها حالات تستدعي تتبعا صحيا منتظما، خاصة المصابين بداء السكري وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، حيث تعمل الأطر التمريضية على مواكبة أوضاعهم الصحية والاطلاع على ملفاتهم الطبية، مع توفير الأدوية المخصصة لهم بالمجان، وفق الشروط والمساطر المعمول بها، بما يساهم في ضمان استمرارية العلاج ومتابعة حالتهم الصحية.
ويحظى مجال صحة الأم والطفل باهتمام خاص ضمن الخدمات المقدمة، من خلال تتبع الحمل قبل الولادة ومواكبة النساء بعد الوضع، فضلا عن تقديم الإرشادات والتوجيهات الصحية المتعلقة بصحة الأم والطفل، كما يقدم المركز خدمات الكشف المبكر عن سرطاني الثدي وعنق الرحم، في إطار تعزيز الوعي بأهمية الفحوصات الوقائية والتشخيص المبكر.
وفي ما يتعلق بالتلقيح، يحرص المركز على تلقيح الرضع والأطفال وفق الجدولة الطبية المعتمدة، مع توعية الأسر بأهمية احترام المواعيد المحددة واستكمال الجرعات المقررة، ويكتسي هذا النشاط أهمية خاصة بالنظر إلى دوره في حماية صحة الأطفال والوقاية من الأمراض، حيث تشير المعطيات المتوفرة إلى أن المركز الصحي المركز الصحي الحضري الحي الإداري يسجل نشاطا ملحوظا في تلقيح الرضع والاطفال على مستوى الإقليم، وهو ما يعكس المجهودات التي تبذلها الأطر التمريضية في التواصل مع الأسر وتحسيسها بضرورة استكمال مختلف جرعات التلقيح في مواعيدها المحددة.
وتمتد تدخلات المركز إلى المؤسسات التعليمية، من خلال تنظيم حملات في مجال الصحة المدرسية تروم تعزيز الوعي الصحي لدى التلاميذ وترسيخ السلوكيات الوقائية داخل الوسط المدرسي، بما يساهم في توسيع نطاق التوعية الصحية لتشمل فئة الناشئة.
كما يوفر المركز خدمات الكشف عن فيروس نقص المناعة البشرية “السيدا”، في إطار يحترم مبدأ السرية ومجانية الخدمة، إلى جانب الكشف عن داء السل ومواكبة المصابين به، عبر توفير العلاج بالمجان وفق البروتوكول الطبي المعتمد وتتبع الحالات المسجلة، مع إخضاع المخالطين من أفراد الأسرة للفحوصات اللازمة، بهدف الحد من انتشار العدوى وتعزيز فرص التشخيص المبكر، وتشمل هذه المواكبة توعية المرضى وأسرهم بأهمية احترام إجراءات الوقاية والنظافة، وتهوية المنازل بشكل كاف، والالتزام بالتوجيهات الطبية والاحتياطات الضرورية لتفادي انتقال العدوى.
وفي موازاة هذه الخدمات الوقائية والعلاجية، يقدم المركز عددا من العلاجات التمريضية الأساسية، من بينها العناية بالجروح وتغيير الضمادات الطبية بعد العمليات الجراحية، وفقا للحالة الصحية لكل مريض والتوجيهات الطبية المعتمدة، بما يتيح للعديد من المرضى الاستفادة من هذه الخدمات بالقرب من مقرات سكنهم، ويخفف عنهم عناء التنقل إلى مؤسسات صحية أخرى.
وعلى مستوى تدبير الخدمات وتنظيم العمل اليومي، يضطلع الممرض الرئيسي للمركز الصحي، رشيد معديني، بمسؤولية الإشراف على شؤون المؤسسة وتنسيق العمل التمريضي وتنظيم المهام وتتبع الأنشطة الصحية، فضلا عن تعزيز التعاون بين أعضاء الطاقم والحرص على الاستجابة لحاجيات المرضى، في حدود الإمكانات المتاحة والاختصاصات المخولة للمركز، وهي مسؤولية تزداد أهميتها بالنظر إلى تعدد الخدمات واتساع قاعدة المستفيدين منها.
وفي سياق متصل، يحظى رشيد معديني، وفق ما استقته الجريدة من انطباعات محلية، بتقدير واحترام داخل مدينة مريرت، تقديرا لما يبذله من جهود في أداء مهامه، إلى جانب باقي الأطر التمريضية التي تضطلع بدور أساسي في ضمان استمرارية الخدمات الصحية والوقائية، من خلال التزامها المهني وحرصها على التعامل مع المرضى وأسرهم بروح من المسؤولية والتواصل الإنساني.
ويبرز تنوع خدمات المركز الصحي أهمية مؤسسات الرعاية الصحية الأولية في الاستجابة للحاجيات اليومية للمواطنين، من خلال توفير خدمات التتبع والوقاية والعلاجات التمريضية، بما يسهل الولوج إلى الرعاية الصحية لفائدة أزيد من 20 ألف نسمة، ويعكس المجهودات التي تبذلها الأطر التمريضية، تحت إشراف الممرض الرئيسي رشيد معديني، في سبيل الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للساكنة.
صوتك مهم. أخبر هيئة تحرير النبأ بما يحدث في مدينتك أو حيك، وتابع مآل بلاغك.
راسل مرصد النبأ الجهويما رأيك في هذا الخبر؟ شارك برأيك واحترم آراء الآخرين.
كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر.


