متابعة مراسل الجريدة حسن حلاب
اهتزت منطقة غابة 33 التابعة لجماعة المنصورية بإقليم بنسليمان، يوم الاثنين 2 نونبر 2026، على وقع العثور على جثتي شخصين في ظروف غامضة، إحداهما لشخص مبتور إحدى يديه، وفق معطيات ميدانية أكدها مراسل جريدة النبأ المغربية، في واقعة استنفرت عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية والوقاية المدنية، وفتحت الباب أمام تحقيقات للكشف عن أسباب الوفاة وظروفها وتحديد المسؤوليات المحتملة.
وبحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة من مراسلها الميداني، فإن الواقعة تتعلق بشخصين فارقا الحياة، وليس بثلاثة أشخاص كما ورد في بعض المعلومات المتداولة سابقاً، فيما تبين وجود بتر على مستوى إحدى يدي أحد الضحيتين، وهي معطيات تثير تساؤلات بشأن طبيعة ما تعرض له المعنيان بالأمر قبل العثور على جثتيهما.
وأظهرت صور ميدانية من محيط الغابة حضور عناصر من الدرك الملكي وعدد من المواطنين داخل منطقة كثيفة الأشجار والأحراش، إلى جانب تجمع أعداد من الأشخاص والسيارات بالقرب من الطريق المؤدية إلى الموقع، في مشاهد تعكس حجم الاهتمام الذي أثارته الواقعة.
وفور الإبلاغ عن العثور على الجثتين، انتقلت المصالح المختصة إلى المنطقة الغابوية، حيث جرت المعاينات والإجراءات الأولية اللازمة، في إطار البحث القضائي المفتوح تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد الظروف المحيطة بالوفاة والكشف عن مختلف الملابسات المرتبطة بها.
وتكتسي هذه الواقعة خطورة خاصة بالنظر إلى المعطيات المتعلقة ببتر إحدى اليدين، وهو ما يستدعي خبرة طبية وشرعية دقيقة لتحديد طبيعة الإصابة وتوقيتها، ومدى ارتباطها بأسباب الوفاة، دون استباق نتائج الأبحاث الجارية أو الجزم بالكيفية التي وقعت بها الأحداث.
وأفادت تقارير إعلامية بأن الضحيتين كانا موضوع بحث بعد اختفائهما، قبل العثور على جثتيهما داخل الغابة، غير أن التفاصيل المتعلقة بتحركاتهما الأخيرة والأشخاص الذين قد يكونون التقوا بهما لا تزال بحاجة إلى تأكيد من نتائج التحقيق.
وتقع غابة 33 في النفوذ الترابي لجماعة المنصورية بإقليم بنسليمان، بالقرب من المناطق المجاورة لمدينة المحمدية، وهي منطقة غابوية سبق أن شهدت عمليات أمنية وتمشيطية لمواجهة أنشطة غير قانونية، من بينها أنشطة يشتبه في ارتباطها بترويج المخدرات.
غير أن الربط بين هذه الأنشطة السابقة والواقعة الحالية يظل مجرد فرضية لا يمكن اعتمادها دون أدلة، خصوصاً أن تحديد الدوافع المحتملة وأي مسؤوليات جنائية يبقى من اختصاص الجهات القضائية والأمنية المكلفة بالبحث.
وأثارت الواقعة اهتماماً واسعاً لدى المواطنين، وسط مطالب بتكثيف المراقبة الأمنية للمناطق الغابوية المعزولة، وتعزيز التدخلات الوقائية لحماية الأشخاص الذين يرتادون هذه الفضاءات، فضلاً عن الكشف عن حقيقة ما حدث وتقديم كل من قد يثبت تورطه في أفعال إجرامية إلى العدالة.
كما تبرز أهمية التعامل بمسؤولية مع الصور والمعلومات المتداولة بشأن القضية، واحترام كرامة الضحيتين وخصوصية أسرهما، مع تجنب نشر اتهامات أو تفاصيل غير مثبتة يمكن أن تؤثر على سير الأبحاث أو تسيء إلى أشخاص لا علاقة لهم بالواقعة.
وفي انتظار نتائج التحقيقات والخبرات الطبية، تظل أسباب الوفاة والظروف التي أدت إلى بتر يد أحد الضحيتين من أبرز الأسئلة المطروحة، بينما تتجه الأنظار إلى ما ستكشف عنه الجهات المختصة من معطيات إضافية قد تساهم في فك لغز هذه الواقعة التي هزت منطقة المنصورية وضواحي المحمدية.
صوتك مهم. أخبر هيئة تحرير النبأ بما يحدث في مدينتك أو حيك، وتابع مآل بلاغك.
راسل مرصد النبأ الجهويما رأيك في هذا الخبر؟ شارك برأيك واحترم آراء الآخرين.
كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر.


