لم تكن مجرد مباراة. كانت ليلة الأربعاء 04 نونبر 2026 في القاعة المغطاة عين الشق، ملحمة وطنية حقيقية.
منذ الساعة السابعة مساء، غصت القاعة بجماهير غفيرة جاءت تحتفل بذكرى غالية: عيد الوحدة والمسيرة الخضراء المظفرة. المبادرة التي بصم عليها نادي الرجاء البيضاوي للكرة الطائرة بشراكة مع مقاطعة عين الشق، كانت استثنائية بكل المقاييس: مباراتان في الكرة الطائرة، واحدة لفئة الإناث وأخرى للذكور، جمعتا الرجاء البيضاوي بنادي زناتة.
فوق أرضية الملعب، كان كل شيء مثاليا. الندية، الروح الرياضية العالية، والمستوى التقني المتطور الذي أكد أن الكرة الطائرة في جهةالدارالبيضاء-سطات تسير في الطريق الصحيح.
وقال السيد عبد الرحيم جلاها، رئيس نادي الرجاء البيضاوي للكرة الطائرة في كلمة حماسية:
“هذه المبادرة تأتي وفاء لخطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله الذي جعل الوحدة الترابية القضية الأولى لكل المغاربة. وتنظيمنا لمباراتين للإناث والذكور هو رسالة واضحة، إيماننا بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص وإبراز دور المرأة في المشهد الرياضي الوطني، تجسيدا لشعارنا الخالد المغرب في صحرائه من طنجة إلى الكويرة.”
وعبر مسؤولو نادي زناتة عن اعتزازهم الكبير بالمشاركة، منوهين بحسن التنظيم وحفاوة الاستقبال التي خصهم بها النادي الأخضر ورئيسه.
ورغم نجاح هذا العرس الرياضي البهيج تنظيمياوجماهيريا، لم يخف السيد الرئيس عبد الرحيم جلاها حزنه وعتابه، وهو يتحدث بمرارة في ختام التظاهرة.
وقال في تصريح مؤثر خص به جريدتنا:
“ما حز في نفسي كثيرا، هو عدم حضور ولا واحد من فعاليات مقاطعة عين الشق، رغم أننا بلغناهم بصفة رسمية وأرسلنا لهم دعوات حضور رسمية لهذه المناسبة الوطنية. كنا ننتظر منهم أن يشرفونا ويحفزونا ولاعبينا معنويا على هذا الغياب كان مؤلما بالنسبة لنا وللاعبين.”
وأضاف الحاضرون أن هذا الغياب يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة وأن التظاهرة منظمة بشراكة مع المقاطعة نفسها وتحمل شعارا وطنيا جامعا، وكان من المفروض أن تكون المقاطعة أول الحاضرين لدعم هذه التظاهرة الاحتفالية.
ورغم هذا العتاب، اختتمت التظاهرة في أجواء احتفالية رائعة بترديد النشيد الوطني وأخذ صور تذكارية جماعية، برسالة واحدة: الرياضة ستظل دائما توحدنا من أجل مغرب أقوى.

صوتك مهم. أخبر هيئة تحرير النبأ بما يحدث في مدينتك أو حيك، وتابع مآل بلاغك.
راسل مرصد النبأ الجهويما رأيك في هذا الخبر؟ شارك برأيك واحترم آراء الآخرين.
كن أول من يشارك رأيه في هذا الخبر.


